شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي، بعد التراجع الذي سجلته خلال تعاملات أمس، وسط ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية العالمية وحركة أسعار النفط، بالإضافة إلى انتظار الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويواصل الذهب جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في أوقات التوترات الاقتصادية والسياسية، خاصة مع استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط.
نوصى بقراءة :
وزير الصحة: الأشعة التداخلية تقلل الجراحات وتُنقذ حياة المرضى في مصر
أسعار الذهب اليوم في مصر
استقرت أسعار الذهب داخل السوق المحلية عند مستويات أمس، ليسجل عيار 24 نحو 7989 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر نحو 6990 جنيهًا.
كما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5991 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 55920 جنيهًا، وسط حالة من الترقب لتحركات الأسعار عالميًا خلال الساعات المقبلة.
استقرار الذهب عالميًا بعد تراجعات الأمس
وعالميًا، تحركت أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4732 دولارًا للأوقية، بعدما تعرضت الأونصة لضغوط بيعية خلال جلسة أمس أدت إلى تراجعها بنسبة 0.9%.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، ما دفع المستثمرين لمراقبة تحركات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
فشل اختراق المقاومة يضغط على الذهب
وكانت أسعار الذهب قد فشلت في اختراق مستوى المقاومة القوي قرب 4750 دولارًا للأونصة، لتتحرك مجددًا بالقرب من منطقة الدعم عند 4650 دولارًا، وهو ما عزز من حالة الحذر داخل الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن استمرار التداول أسفل مستويات المقاومة الحالية قد يدفع الذهب لمزيد من التحركات المحدودة خلال الفترة المقبلة، لحين ظهور محفزات اقتصادية أو سياسية جديدة.
توترات الشرق الأوسط تدعم حالة القلق
وتتابع الأسواق العالمية عن كثب تطورات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن تعثر فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران.
وأثارت تلك التصريحات مخاوف المستثمرين بشأن تصاعد التوترات الإقليمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة النفط وأسعار المعادن النفيسة داخل الأسواق العالمية.
ارتفاع النفط يزيد مخاوف التضخم
وساهمت القفزة الأخيرة في أسعار النفط، والتي تجاوزت 3% مع بداية الأسبوع، في زيادة المخاوف من استمرار التضخم العالمي عند مستويات مرتفعة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة عادة بشكل سلبي على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يحد من فرص صعوده القوي رغم التوترات الجيوسياسية الحالية.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الساعات المقبلة، والتي قد تمنح الأسواق رؤية أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف”، إن العديد من البنوك المركزية بدأت بالفعل في تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، مشيرًا إلى أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري تراجعت بشكل ملحوظ.
توقعات جديدة بشأن الفائدة الأمريكية
وفي السياق ذاته، خفض كل من Bank of America وGoldman Sachs توقعاتهما بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، بسبب استمرار ارتفاع التضخم وقوة سوق العمل الأمريكي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة قد يزيد من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تأجيل أي خفض محتمل للفائدة.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، استقرت أسعار الفضة في المعاملات الفورية عند 86.08 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.6% ليسجل 2098.25 دولارًا، كما انخفض البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1494 دولارًا للأوقية.
هل ترتفع أسعار الذهب مجددًا؟
ويتوقع مراقبون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات السياسية العالمية وترقب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. ويرتبط اتجاه الذهب خلال المرحلة الحالية بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي وأسعار النفط وبيانات التضخم، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعلاقات الأمريكية الصينية
نوصى بقراءة :
