قال سفير إيران لدى الصين، رحماني فضلي، إن بكين لا تُعد مجرد شريك اقتصادي لطهران أو مشترٍ للطاقة فحسب، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في التوازن السياسي الإيراني في مواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

جاءت هذه التصريحات وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، في سياق التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين.

الصين والتوازن الاستراتيجي لإيران

وأوضح فضلي أن الصين بالنسبة لإيران لا تقتصر على كونها شريكًا اقتصاديًا، بل تُعد جزءًا من معادلة التوازن السياسي التي تعتمد عليها طهران في مواجهة ما وصفه بـ"الأحادية والضغوط الدولية".

وأضاف أن هذا الدور يتعزز في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، حيث تسعى إيران إلى تنويع تحالفاتها الاستراتيجية وتعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية.

زيارة عراقجي وإعادة التموضع الدبلوماسي

وأشار السفير الإيراني إلى أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين جاءت في توقيت حساس، تعمل فيه طهران على إعادة تشكيل موقعها الدبلوماسي بعد النزاع الأخير مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد أن إيران لا تعتمد في المرحلة الحالية على ردود الفعل العسكرية أو التكتيكية فقط، بل تتجه نحو "إعادة تعريف تموضعها الدبلوماسي" عبر الانفتاح على شركاء استراتيجيين.

موقف الصين من الأزمة الإقليمية

ونقلت "إرنا" عن فضلي أن بكين تنظر إلى الأزمة الإقليمية من زاوية مختلفة، حيث لا تسعى إلى ممارسة الضغط على إيران، بل تعمل على احتواء التصعيد ومنع انهيار الأمن الإقليمي.

ويرى الجانب الإيراني أن هذا الموقف يعزز من أهمية الدور الصيني في المنطقة، باعتباره عامل استقرار نسبي في ظل التوترات المتصاعدة.

الوساطة والعلاقات مع واشنطن

وفيما يتعلق بإمكانية قيام الصين بدور وساطة بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية، أوضح السفير الإيراني أن الوساطة يجب ألا تتحول إلى أداة لإدارة الضغوط ضد بلاده، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على توازن المصالح.

مضيق هرمز والإجراءات الأمنية

وتطرق المسؤول الإيراني إلى ملف مضيق هرمز، مؤكدًا أن الإجراءات الأمنية التي تتخذها طهران في هذا الممر البحري ذات طبيعة دفاعية، وليست موجهة ضد حركة التجارة الدولية.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد إقليمي.

سياق الزيارة والعقوبات الأمريكية

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، وفي وقت فرضت فيه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 12 شخصًا وكيانًا، بسبب دورهم في تسهيل "بيع وشحن النفط الإيراني" إلى السوق الصينية.

ويعكس هذا التطور استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة في ملفات الطاقة والعقوبات الاقتصادية.

مصر تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات