أكد النائب محمد أبو العلا رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة “أفريقيا – فرنسا” المنعقدة في نيروبي، تعكس رؤية وطنية وقومية عميقة تنحاز بشكل واضح إلى قضايا العدالة الاقتصادية وحق الشعوب الأفريقية في تحقيق التنمية المستقلة، في مواجهة نظام اقتصادي عالمي ما زالت تتحكم فيه قيود الديون وشروط التمويل غير العادلة التي تثقل كاهل الدول النامية.
وأوضح أبو العلا أن حديث الرئيس السيسي عن ضرورة تحقيق التوازن بين السلام والتنمية يعبر عن رؤية واقعية تستند إلى تجارب الشعوب، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن تحقيقه دون تنمية اقتصادية عادلة، كما أن التنمية نفسها تصبح مستحيلة في ظل الصراعات أو غياب العدالة في النظام الدولي.
نوصى بقراءة :
نائب وزير الصحة يبحث خطة التحول الرقمي لتطوير المستشفيات المصرية
لا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون تنمية
وأشار رئيس حزب العربي الناصري إلى أن تأكيد الرئيس السيسي خلال القمة على مقولة “لا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون تنمية” يحمل رسالة سياسية واقتصادية مهمة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها القارة الأفريقية على مستوى الأمن والاستقرار والتنمية.
وأضاف أن هذه الرؤية تعكس إدراكًا مصريًا لطبيعة الأزمات التي تعاني منها الدول النامية، حيث تتداخل التحديات الاقتصادية مع النزاعات السياسية والأمنية، ما يجعل من الضروري إعادة صياغة أولويات النظام الدولي بما يضمن توفير فرص عادلة للنمو وتحقيق التنمية المستدامة.
دعوة مصرية لإصلاح النظام المالي الدولي
وأكد أبو العلا أن طرح الرئيس السيسي لقضية إصلاح الهيكل المالي الدولي وكسر الحلقة المفرغة للديون السيادية يمثل صوتًا أفريقيًا حقيقيًا يعبر عن معاناة دول القارة، التي تضطر إلى توجيه جزء كبير من مواردها لسداد الديون بدلًا من الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وأوضح أن استمرار الأوضاع الحالية يتناقض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحق الشعوب في التنمية، مشيرًا إلى أن الدعوة المصرية لإعادة النظر في قواعد التمويل الدولي تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع تصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على الدول النامية.
مبادلة الديون وتمويل التنمية الخضراء
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس السيسي إلى تعزيز مبادلات الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في التمويل الأخضر، وتطوير مؤسسات التمويل الدولية، تمثل خطوات عملية لإعادة صياغة النظام الاقتصادي العالمي بطريقة أكثر عدالة وتوازنًا.
وأكد أن هذه الطروحات تعكس توجهًا عقلانيًا يهدف إلى خدمة مصالح الشعوب وتحقيق التنمية المستدامة، بدلًا من استمرار هيمنة القوى الاقتصادية الكبرى على مقدرات الاقتصاد العالمي.
مصر تتحرك برؤية أفريقية موحدة
وأوضح أبو العلا أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع عدد من القادة الأفارقة على هامش القمة تؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية قومية أفريقية ممتدة، تستند إلى تعزيز التضامن بين دول الجنوب وإحياء مفهوم التعاون القاري في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المشتركة.
وأضاف أن التحركات المصرية تعكس حرص القاهرة على دعم استقرار القارة الأفريقية وتعزيز قدرتها على بناء شراكات اقتصادية قوية تحقق مصالح الشعوب الأفريقية وتدعم استقلال القرار التنموي داخل القارة.
دعم التجارة الحرة وبناء قدرات الشباب
وأكد رئيس حزب العربي الناصري أن ما طرحه الرئيس السيسي بشأن دعم اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وبناء قدرات الشباب، يعيد إحياء حلم الوحدة الاقتصادية الأفريقية القادرة على مواجهة الهيمنة الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل أساسًا مهمًا لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات النمو وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي للدول الأفريقية.
إشادة دولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
وشدد أبو العلا على أن إشادة المؤسسات الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تعكس قدرة الدولة المصرية على التعامل مع التحديات والأزمات العالمية، مؤكدًا أن مصر نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم الظروف الدولية المعقدة.
وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو استمرار العمل من أجل بناء نظام عالمي أكثر توازنًا وعدالة، يضع احتياجات الشعوب في مقدمة أولوياته، بدلًا من التركيز فقط على مصالح الأسواق المالية والقوى الاقتصادية الكبرى
نوصى بقراءة :
