وافق المؤتمر العام لـ منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة بالإجماع على إعادة انتخاب الدكتور سالم بن محمد المالك مديرًا عامًا للمنظمة لولاية جديدة، وذلك بناءً على ترشيح من المملكة العربية السعودية، خلال أعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو، التي انطلقت اليوم الأربعاء بمدينة قازان في روسيا الاتحادية. ويأتي هذا القرار في ظل الدعم الواسع الذي حظي به الدكتور سالم المالك من الدول الأعضاء، تقديرًا لما شهدته المنظمة خلال السنوات الأخيرة من تطوير شامل وتحديث واسع في مختلف قطاعاتها.

نوصى بقراءة : التضامن: تفويج 4 آلاف حاج الجمعيات للأراضي المقدسة و متابعة لحظة بلحظة

اعتماد مقترح مصر باستكمال عامين للولاية الأولى

وشهدت أعمال المؤتمر اعتماد مقترح مقدم من مصر يقضي باستكمال عامين إضافيين للولاية الأولى للدكتور سالم المالك، وذلك تعويضًا عن الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وما ترتب عليها من تداعيات أثرت على تنفيذ الخطط الاستراتيجية والمشروعات الكبرى للمنظمة. وجاء اعتماد المقترح المصري تقديرًا لما حققته الإيسيسكو من إنجازات وتطور ملحوظ على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى نجاح المنظمة في تعزيز حضورها العالمي وتوسيع شبكة شراكاتها الدولية خلال السنوات الماضية.

سالم المالك يشكر السعودية وقيادتها بعد إعادة انتخابه

وفي كلمته عقب إعلان إعادة انتخابه، أعرب الدكتور سالم بن محمد المالك عن بالغ تقديره وامتنانه لـ المملكة العربية السعودية ولقيادتها الرشيدة، وعلى رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، ومحمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الثقة الكبيرة التي منحته إياها المملكة من خلال ترشيحه لقيادة المنظمة لولاية جديدة.

وأكد المالك أن هذا الترشيح يعكس النهج السعودي الداعم للقيادات الوطنية والكفاءات البشرية، والدافع نحو تمكين القيادات السعودية من الوصول إلى مواقع الريادة والتأثير داخل المنظمات الدولية، بما يعزز حضور المملكة ودورها المتنامي على الساحة العالمية.

الإيسيسكو.. اللسان الحضاري للعالم الإسلامي

وشدد المدير العام للإيسيسكو على أن المنظمة، باعتبارها “اللسان الحضاري وضمير العالم الإسلامي”، تقف على أهبة الاستعداد للعمل جنبًا إلى جنب مع الدول الأعضاء من أجل تعزيز الإشعاع الحضاري والثقافي للعالم الإسلامي. وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية أمام الدول الإسلامية للتقدم بثقة نحو صياغة مستقبل جديد قائم على التنمية والمعرفة والسلام، مشيرًا إلى أن العالم الإسلامي يمتلك إمكانات بشرية ومادية ضخمة تؤهله لتحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات.

تطور شامل داخل الإيسيسكو خلال السنوات الأخيرة

وشهدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة خلال الأعوام الماضية تحولًا نوعيًا على مستوى الأداء المؤسسي والإداري، حيث نفذت المنظمة خطط تحديث واسعة شملت قطاعاتها المختلفة ومراكزها وإداراتها المتخصصة. كما أطلقت الإيسيسكو العديد من المبادرات والبرامج الريادية في مجالات التربية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والاتصال، إلى جانب توسيع نطاق التعاون والشراكات الدولية مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والعالمية. وساهمت هذه الجهود في تعزيز مكانة المنظمة لتصبح واحدة من أبرز المنظمات الإقليمية الناجحة والمؤثرة، بما يعكس رؤية استراتيجية حديثة تستهدف دعم التنمية المستدامة وبناء مجتمعات المعرفة في العالم الإسلامي.

قازان الروسية تستضيف الدورة الـ15 للمؤتمر العام

وتستضيف مدينة قازان أعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء وعدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والثقافة والعلوم. ويناقش المؤتمر عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير العمل الثقافي والتعليمي والعلمي في دول العالم الإسلامي، إلى جانب استعراض خطط المنظمة المستقبلية ومشروعاتها الاستراتيجية للفترة المقبلة.

إشادة دولية بدور الإيسيسكو في دعم الثقافة والتعليم

وحظيت الإيسيسكو خلال السنوات الأخيرة بإشادات واسعة من المؤسسات الدولية والإقليمية، نتيجة دورها في دعم قضايا التعليم والثقافة والابتكار، والعمل على تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب.

كما لعبت المنظمة دورًا مهمًا في تنفيذ برامج التنمية المعرفية والتحول الرقمي، فضلاً عن دعم المبادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب والمرأة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية العالم الإسلامي المستقبلية

نوصى بقراءة :بالإجماع.. تجديد رئاسة مصر للإيسيسكو يعكس ثقة العالم الإسلامي في القاهرة