نقل موقع «أكسيوس» الإخباري، عن مسؤول أمريكي بارز ومصدر مطلع على الملف، أن البيت الأبيض يرى أن المقترح الإيراني المحدث للتوصل إلى مسار ينهي الحرب «لا يتضمن تحسنًا جوهريًا ولا يكفي لإبرام اتفاق»، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وإمكانية العودة إلى الخيار العسكري.
صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه
موقف البيت الأبيض من المقترح الإيراني
وبحسب التقرير، تؤكد الإدارة الأمريكية أن العرض الإيراني الأخير لا يحقق تقدمًا ملموسًا مقارنة بالمقترحات السابقة، حيث يعتبر مسؤولون في واشنطن أن التعديلات التي قدمتها طهران «شكلية فقط» ولا ترقى إلى مستوى التنازلات المطلوبة لإبرام اتفاق شامل.
وأضاف مسؤول أمريكي أن واشنطن «لا ترى أي تقدم كبير»، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية «شديدة الخطورة»، مع استمرار الضغط على إيران لتقديم رد مختلف وجوهري.
تفاصيل المقترح الإيراني المحدث
ووفق «أكسيوس»، فقد نقلت إيران مساء الأحد عبر وسطاء باكستانيين مقترحًا مضادًا محدثًا تضمن تحسينات محدودة مقارنة بالنسخة السابقة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المقترح الجديد يتضمن عبارات أكثر تأكيدًا على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لكنه لا يشمل أي التزامات تفصيلية تتعلق بـتعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وهو ما تعتبره واشنطن نقطة خلاف جوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق.
تصريحات ترامب والخيارات العسكرية
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب يضغط من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكنه في الوقت نفسه يدرس خيار استئناف العمليات العسكرية، في ظل ما وصفه بـ«رفض إيران تقديم تنازلات جدية».
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي يوم الثلاثاء، لبحث الخيارات العسكرية المطروحة.
وكان ترامب قد صرح الأحد بأن «الوقت ينفد»، محذرًا من أنه في حال عدم إبداء إيران مرونة، فإنها «ستتعرض لضربات أقسى بكثير».
مفاوضات غير مباشرة وضغط متبادل
وأوضح مسؤول أمريكي بارز أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تتم بشكل مباشر، بل عبر محادثات غير مباشرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر حول شكل الاتفاق وآلياته.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة «لن تقدم أي تخفيف للعقوبات مجانًا دون خطوات مقابلة من إيران»، مؤكدًا أن الوضع الحالي يعكس مرحلة «مفصلية وخطيرة للغاية».
وأضاف المسؤول: «نحن نضغط عليهم ليقدموا الرد بالطريقة الصحيحة… وإذا لم يحدث ذلك فسنخوض النقاش عبر القنابل، وهذا سيكون أمرًا مؤسفًا».
الموقف الإيراني المقابل
في المقابل، تشير وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن الولايات المتحدة وافقت على رفع بعض العقوبات النفطية خلال فترة المفاوضات، إلا أن المسؤول الأمريكي نفى ذلك، مؤكدًا عدم وجود أي تخفيف للعقوبات دون مقابل.
كما ترى إيران أن إدارة ترامب هي الطرف الأكثر استعجالًا للتوصل إلى اتفاق، وأن الوقت قد يعمل لصالحها في إطار التفاوض المستمر.
