أكد النائب ياسر الحفناوي أن الدولة المصرية تمتلك ثوابت واضحة ورؤية راسخة تجاه الملف الليبي، تقوم على اعتبار استقرار ليبيا جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، مشيرًا إلى أن الجلسة التي عقدها مجلس النواب بحضور عقيلة صالح لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، عكست حجم الترابط التاريخي والسياسي بين مصر وليبيا، وما يجمع الشعبين من وحدة مصير ومصالح مشتركة.
وزارة الصحة: لا حالات إصابة بفيروس هانتا داخل مصر حتى الآن
دعم مصري ثابت لوحدة الدولة الليبية
وأوضح الحفناوي أن كلمة المستشار هشام بدوي حملت رسائل واضحة تؤكد التزام مصر الكامل بدعم وحدة الدولة الليبية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن القاهرة تنظر إلى ليبيا باعتبارها عمقًا استراتيجيًا مهمًا، وأن أي تهديد لأمنها أو وحدتها ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تتجاوز حدود العلاقات التقليدية، إذ تمثل علاقة وجودية بحكم التشابك التاريخي والسياسي والأمني، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متماسكة تستهدف الحفاظ على الدولة الوطنية الليبية، ودعم مسار الحل السياسي بعيدًا عن أية تدخلات خارجية من شأنها تعطيل فرص التسوية أو إطالة أمد الأزمة.
دور مصري محوري منذ اندلاع الأزمة الليبية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر لعبت منذ اندلاع الأزمة الليبية دورًا محوريًا ومتوازنًا، استند إلى احترام سيادة الدولة الليبية ودعم مؤسساتها الشرعية، موضحًا أن القيادة السياسية بقيادة عبد الفتاح السيسي نجحت في ترسيخ مقاربة واضحة تقوم على منع الفوضى، والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، وتهيئة المناخ الملائم لإطلاق تسوية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد الحفناوي أن إشادة عقيلة صالح بالدور المصري تعكس حجم التقدير الليبي للمواقف المصرية الثابتة، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو التنموي، مشيرًا إلى أن مصر لم تكتفِ بالدعم السياسي فقط، بل ساهمت أيضًا في دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا، من خلال خبراتها الواسعة وشركاتها الوطنية التي تمتلك قدرات كبيرة في مجالات التنمية والبنية التحتية.
تنسيق مصري ليبي لمواجهة التحديات الإقليمية
وشدد النائب ياسر الحفناوي على أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار التنسيق والتعاون بين مصر وليبيا لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متشابكة، مؤكدًا أن دعم مؤسسات الدولة الوطنية يظل السبيل الأساسي لحماية الشعوب والحفاظ على استقرار الدول.
كما أوضح أن التحرك البرلماني المشترك بين مجلسي النواب في مصر وليبيا يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات التشريعية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الليبية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل ووحدة المصير المشترك.
