صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، من عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بعدما استهدف بلدة معروب الواقعة في قضاء صور بغارة نفذتها طائرة مسيّرة، بالتزامن مع إصدار إنذارات عاجلة لسكان بلدة عين قانا الجنوبية بالإخلاء الفوري، وذلك في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت بلدة معروب في قضاء صور، دون الكشف عن طبيعة الهدف الذي تعرض للقصف أو حجم الخسائر الناتجة عن الهجوم.

محافظ السويس والبنك الزراعي يبحثان دعم الأسر الأولى بالرعاية

إنذار بإخلاء عين قانا بزعم استهداف حزب الله

وفي تصعيد ميداني جديد، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانًا طالب فيه سكان بلدة عين قانا في جنوب لبنان بإخلاء القرية بشكل فوري، والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المنطقة، مدعيًا أن قواته “تعمل بقوة ضد حزب الله” داخل البلدة.

ويأتي هذا الإنذار وسط حالة من التوتر المتزايد على الحدود اللبنانية الجنوبية، في ظل استمرار الضربات الجوية والتحركات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.

نواف سلام: الاعتداءات الإسرائيلية ترقى إلى العقاب الجماعي

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أدان، الخميس، الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مدينتي صور والنبطية جنوبي لبنان، مؤكدًا أن ما تشهده المناطق الجنوبية من قصف ودمار وتهديد مباشر للسكان المدنيين يمثل “عقابًا جماعيًا” يخالف القوانين والأعراف الدولية.

وأشار سلام إلى أن الغارات الإسرائيلية لا تقتصر على الأهداف العسكرية فقط، بل تمتد لتطال المعالم التاريخية والبنية التحتية والمناطق السكنية، ما يفاقم من معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار الداخلي في البلاد.

استمرار خروقات وقف إطلاق النار في جنوب لبنان

وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع يوليو المقبل، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التصعيد الميداني.

ويثير استمرار القصف الإسرائيلي والعمليات العسكرية جنوب لبنان مخاوف من انهيار التهدئة الهشة، خاصة مع تصاعد حدة التوتر في المناطق الحدودية واستمرار التحذيرات الدولية من اتساع رقعة المواجهات.

حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس

ومنذ الثاني من مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا واسعًا على الأراضي اللبنانية، أسفر وفق أحدث البيانات الرسمية عن استشهاد 3 آلاف و324 شخصًا وإصابة 10 آلاف و27 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون مواطن من مناطقهم.

وتسببت العمليات العسكرية في دمار واسع بالبنية التحتية والقرى الجنوبية، وسط أزمة إنسانية متفاقمة تعاني منها المناطق المتضررة من القصف المستمر.

مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية لإنهاء الحرب

وفي سياق المساعي السياسية، تواصل بيروت وتل أبيب إجراء مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية بهدف التوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب الدائرة على لبنان، وتؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية.

وفي الوقت ذاته، لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، بينما سيطرت على مناطق إضافية خلال الحرب الأخيرة الممتدة بين عامي 2023 و2024، مع توغل قواتها لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية اللبنانية.

محافظ السويس والبنك الزراعي يبحثان دعم الأسر الأولى بالرعاية