يشهد المشهد اللبناني تصعيدًا عسكريًا ودبلوماسيًا متسارعًا، في ظل تبادل الاتهامات والتحذيرات بين أطراف إقليمية ودولية، وتزايد المخاوف من توسع نطاق المواجهات في جنوب لبنان وصولًا إلى العاصمة بيروت، وسط دعوات أممية لانعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
طهران: ندرس خيارات الرد على الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس خيارات الرد على تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان، مؤكدًا أن ما وصفه بـ«الاحتلال الإسرائيلي» يرتكب جرائم غير مسبوقة داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، أن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار مرارًا، مشيرًا إلى أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في مقتل عدد كبير من المواطنين اللبنانيين، منتقدًا في الوقت ذاته صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن وعجزهما عن اتخاذ إجراءات لوقف تلك الانتهاكات.
وحذّر بقائي من أن تداعيات التصعيد الإسرائيلي لن تقتصر على المنطقة فقط، بل ستنعكس على المجتمع الدولي بأسره، مؤكدًا أن استمرار ما وصفه بـ«إفلات النظام الإسرائيلي من العقاب» ستكون له انعكاسات مباشرة على السلام والأمن العالميين.
أوامر إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت
في المقابل، أصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أوامر مباشرة للجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في مسار العمليات العسكرية داخل لبنان.
كما كان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق، بحسب التصريحات المتداولة، توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية ضمن ما وصفه بـ«المعركة ضد حزب الله»، رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ أكثر من ستة أسابيع.
لبنان: عدوان إسرائيلي شرس وتحركات في مجلس الأمن
من جانبه، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون ما تتعرض له بلاده بأنه «عدوان إسرائيلي شرس ومدان»، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية تعمل على إنهاء معاناة المواطنين، خصوصًا في الجنوب، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة.
كما يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم الاثنين لبحث تطورات الأوضاع في لبنان، في ظل تصاعد التوترات واتساع رقعة المواجهات.
تطورات ميدانية: السيطرة على قلعة الشقيف وتصعيد عسكري
وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، والتي يعود عمرها إلى نحو 900 عام، إضافة إلى مناطق التلال الاستراتيجية المحيطة بها.
وجاء ذلك بعد يوم من تصعيد عسكري شهد، بحسب تقارير، أكثر الضربات كثافة من جانب «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل، ما أدى إلى إغلاق مدارس وفرض قيود أمنية مشددة داخل عدد من المناطق.
تداعيات إقليمية وتحذيرات من توسع الصراع
يرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد المتبادل بين إسرائيل ولبنان ينذر بتوسع دائرة الصراع في المنطقة، خاصة في ظل تداخل المواقف الإيرانية واللبنانية والإسرائيلية، وارتفاع وتيرة التحذيرات الدولية من انفجار الوضع الميداني.
محافظ القليوبية يوجه بتسريع التصالح وتقنين الأراضي وحسم المخا...
الحكومة تؤكد مواصلة الاستثمار في التعليم لتحسين نواتج التعلم...
