قال حزب الله اللبناني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواجه صعوبات كبيرة في تثبيت مواقعها العسكرية في محيط قلعة الشقيف جنوب لبنان، مؤكداً استمرار المواجهات في المنطقة منذ عدة أيام وسط محاولات إسرائيلية متواصلة للتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية في محيط القلعة.
وأشار الحزب، في بيان نشره عبر قناته الرسمية على تطبيق «تلجرام»، مساء الاثنين، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سعى جاهداً للحصول على صورة يروّج لها باعتبارها «انتصاراً ساحقاً»، في محاولة لطمأنة مستوطني شمال إسرائيل وإظهار تقدم ميداني في المنطقة.
غارات مكثفة وقصف متواصل على يحمر الشقيف والقرى المجاورة
وأوضح البيان أن القوات الإسرائيلية كثّفت خلال الأيام الخمسة الماضية غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على بلدة يحمر الشقيف وعدد من القرى المجاورة، في إطار محاولاتها التقدم نحو قلعة الشقيف وفرض واقع ميداني جديد في المنطقة.
وأضاف أن تلك العمليات العسكرية واجهت مقاومة حالت دون تحقيق الأهداف التي سعت إليها القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى استمرار الاشتباكات والمواجهات على أكثر من محور في محيط القلعة.
الحزب: صور السيطرة على القلعة لا تعكس الواقع الميداني
وذكر حزب الله أن مجموعة مشاة إسرائيلية تمكنت مساء السبت من الوصول إلى قلعة الشقيف عبر الجهة الشرقية، حيث قامت بالتقاط صور داخل الموقع الأثري قبل أن تنشرها لاحقاً باعتبارها دليلاً على السيطرة على القلعة.
وأوضح الحزب أن القلعة كانت خالية من أي وجود عسكري تابع له في ذلك الوقت، معتبراً أن نشر تلك الصور جاء في إطار الترويج لإنجاز ميداني لا يعكس حقيقة الأوضاع على الأرض.
معركة استنزاف مستمرة في محيط القلعة
وأكد البيان أن القوات الإسرائيلية لا تزال تواجه صعوبات في ترسيخ وجودها العسكري بمحيط قلعة الشقيف، مشيراً إلى أن مقاتلي حزب الله يواصلون استهداف القوات المنتشرة في المنطقة ضمن ما وصفه الحزب بـ«معركة استنزاف» مستمرة.
وأضاف أن المواجهات المتواصلة تعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف بين الجانبين.
قلعة الشقيف.. موقع أثري ذو أهمية تاريخية واستراتيجية
وتُعد قلعة الشقيف من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية في جنوب لبنان، حيث تتمتع بأهمية استراتيجية ورمزية كبيرة، كما شكّلت خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان قاعدة عسكرية للقوات الإسرائيلية طوال نحو عقدين، حتى انسحابها من الأراضي اللبنانية عام 2000.
وتحظى القلعة بمستوى حماية معززة من منظمة اليونسكو منذ عام 2024، نظراً لقيمتها التاريخية والأثرية البارزة.
تحذيرات لبنانية من تهديد المواقع الأثرية
وكان وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة قد حذر في وقت سابق من أن عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان يواجه «خطراً جدياً» نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن قلعة الشقيف تأتي في مقدمة المواقع المهددة بسبب موقعها الجغرافي وقربها من مناطق المواجهات العسكرية.
وزير المالية: حزم تسهيلات ضريبية وجمركية في 2026/2027
أوامر عسكرية إسرائيلية باستهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبن...
