قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد، اليوم الأربعاء، إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي كان مطّلعًا على جميع جوانب المفاوضات التي جرت بين وفدين إيراني وأمريكي في باكستان، مؤكدًا أن التحركات الإيرانية تمت في إطار موافقة مسبقة على مشروع يتضمن عشرة بنود.
وبحسب ما أورده موقع «إسلام تايمز» الإيراني، استعرض نيكزاد تفاصيل اللقاء الذي جمع الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف مع مسئولين أمريكيين، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني توجه إلى باكستان بعد الحصول على موافقة المرشد الأعلى على مشروع تفاوضي مكوّن من عشرة بنود.
تفاصيل الوفدين الإيراني والأمريكي
وأوضح نيكزاد أن الوفد الأمريكي ضم كلًا من ستيف ويتكوف، وجي دي فانس، وجاريد كوشنر، فيما ترأس محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني خلال المحادثات التي تناولت عددًا من الملفات الخلافية بين الجانبين.
وأضاف أن الجانب الأمريكي أبلغ قاليباف خلال الاجتماع بأنه حضر إلى المفاوضات باقتدار وثقة واطمئنان، إلا أن رئيس الوفد الإيراني رد بالتأكيد على أن طهران دخلت المفاوضات من موقع القوة، لكنها لا تمتلك الثقة أو الاطمئنان تجاه الولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن أقدمت على مهاجمة إيران في وقت كانت فيه المفاوضات جارية بين الطرفين.
أجواء متوترة وتعليق للمحادثات
وكشف نائب رئيس البرلمان الإيراني أن أجواء الاجتماع اتسمت بتوتر شديد بين الجانبين، موضحًا أن حدة الخلافات دفعت الطرفين إلى تعليق الجلسة عند الساعة الثالثة فجرًا، قبل أن يمتنع الوفد الأمريكي عن العودة إلى طاولة المفاوضات لاستكمال النقاشات.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها طرفًا غير ملتزم بتعهداته، لافتًا إلى أن الجانب الأمريكي كان قد وافق في وقت سابق على البنود العشرة التي طرحتها طهران، لكنه عاد وقدم مواقف مختلفة عند استئناف المناقشات، ما أدى إلى تعقيد مسار المحادثات.
اتفاق مبدئي لم يُوقع بعد
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مبدئي مؤقت يهدف إلى وقف الحرب بين البلدين، إلا أن الاتفاق لم يُوقّع رسميًا حتى الآن، وسط استمرار المشاورات والخلافات بشأن بعض التفاصيل.
وفي الوقت الذي أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بأن طهران لم تُجرِ أي تواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات لم تتوقف.
ترامب: المحادثات مستمرة
وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الاتصالات بين الجانبين ما زالت قائمة، مضيفًا: «المحادثات بيننا مستمرة، بما في ذلك قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد واليوم».
وتعكس التصريحات المتبادلة بين الجانبين استمرار حالة التباين بشأن مسار المفاوضات ومستقبل الاتفاق المؤقت، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات نهائية تنهي حالة التصعيد بين واشنطن وطهران.
