حذّر محمد جامع، عضو مجلس الشيوخ، من استخدام بعض طلاب الثانوية العامة لوسائل تكنولوجية متطورة وطرق غير تقليدية في محاولات الغش خلال امتحانات الثانوية العامة، المقرر انطلاقها يوم 21 يونيو المقبل، وعلى رأس هذه الوسائل: السماعات المزروعة في الأذن، وكروت VIP، والنظارات التكنولوجية.
وأوضح "جامع" في تصريحات صحفية، أنه رصد إقبال عدد كبير من طلاب الثانوية العامة على "زرع" سماعات دقيقة داخل الأذن، وهي سماعات صغيرة الحجم إلى درجة تجعل اكتشافها شبه مستحيل عبر أجهزة التفتيش التقليدية، كما يصعب على المراقبين داخل لجان الامتحانات ملاحظتها بسهولة، وهو ما يستوجب – بحسب قوله – وضع هذا التطور في الاعتبار قبل بدء الامتحانات، والاستعانة بأجهزة تفتيش ورقابة على أعلى مستوى لضمان تحقيق مبدأ المساواة بين جميع الطلاب.
سماعات مزروعة داخل الأذن ونظارات تكنولوجية يصعب اكتشافها
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تطور أساليب الغش أصبح يعتمد على أدوات دقيقة وغير تقليدية، أبرزها السماعات المزروعة داخل الأذن والنظارات التكنولوجية التي قد تُستخدم في نقل المعلومات بشكل غير مباشر، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام أنظمة التفتيش التقليدية داخل اللجان.
وأكد أن هذه الأدوات باتت تُباع وتُروج عبر الإنترنت بشكل علني، تحت مسميات مختلفة مرتبطة بالغش الإلكتروني، مما يزيد من خطورة الظاهرة خلال فترة الامتحانات.
كروت VIP بشرائح اتصال تُستخدم في عمليات الغش
وأضاف "جامع" أن ما يُعرف بـ كروت VIP أصبح أحد أبرز وسائل الغش الحديثة، حيث تحتوي هذه الكروت على شرائح تليفونية يتم إدخالها إلى البلاد بطرق غير قانونية، بهدف استخدامها خلال امتحانات الثانوية العامة.
وأوضح أن الطالب يقوم بوضع الكارت في جيبه بشكل طبيعي يشبه كروت البنوك، مما يجعل اكتشافه صعبًا أثناء التفتيش، ولا يثير أي شكوك لدى المراقبين داخل اللجان.
وأشار إلى أن هذه الكروت يتم ربطها بالسماعات المزروعة في الأذن، بحيث يتمكن الطالب من التواصل مع أشخاص خارج اللجنة، يقومون بإمداده بإجابات الأسئلة لحظة بلحظة.
بيع أدوات الغش عبر الإنترنت بأسعار تبدأ من 2500 جنيه
وكشف عضو مجلس الشيوخ أن هذه الوسائل، بما فيها السماعات وكروت VIP، يتم الترويج لها وبيعها عبر صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، تحت مسمى "سماعات الغش"، وبأسعار تبدأ من نحو 2500 جنيه مصري.
وحذّر من تنامي ما وصفه بـ"تحول الغش في الثانوية العامة إلى بيزنس منظم" يعتمد على التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال المتطورة، مما يستدعي مواجهة صارمة.
مطالب بالتنسيق الحكومي لمواجهة الظاهرة
وطالب "جامع" وزارة التربية والتعليم بضرورة التنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال الفترة المقبلة، من أجل وقف تداول مثل هذه الكروت غير القانونية، وتعطيل الشرائح المستخدمة في هذه العمليات.
وشدد على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي الكبير، وتبني حلول غير تقليدية لمواجهة أساليب الغش الحديثة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع طلاب الثانوية العامة.
نتنياهو يؤكد استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان
إيران تؤكد سيادتها على مضيق هرمز وتدعو لتنسيق مشترك مع سلطنة...
