أثار إيليمان نداي، نجم منتخب السنغال، حالة من الجدل قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب بلاده بنظيره الفرنسي في كأس العالم 2026، بعدما أدلى بتصريحات قوية أكد خلالها أن منتخب فرنسا لم يكن مصدر إلهام له على الرغم من ولادته هناك.
نجم السنغال يتحدى فرنسا
وجاءت تصريحات لاعب إيفرتون في توقيت حساس للغاية، قبل واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات، حيث تحظى المواجهة باهتمام كبير نظرًا للعلاقات الرياضية والتاريخية بين البلدين، إضافة إلى وجود عدد من اللاعبين السنغاليين الذين نشأوا أو ولدوا في فرنسا قبل اختيار تمثيل "أسود التيرانجا" على المستوى الدولي.
وأكد نداي أن ارتباطه بالسنغال كان دائمًا أقوى من أي اعتبارات أخرى، موضحًا أن المنتخب الفرنسي لم يمثل يومًا جزءًا من رحلته الكروية أو طموحاته الرياضية.
وقال اللاعب إن منتخب فرنسا يمتلك تاريخًا كبيرًا وإنجازات عديدة، لكنه لم يكن الفريق الذي ألهمه خلال مسيرته، مشيرًا إلى أن حلمه الحقيقي كان دائمًا تحقيق النجاحات بقميص منتخب السنغال.
وأضاف نداي أن الهدف الأكبر للجيل الحالي داخل المنتخب السنغالي لا يقتصر على تقديم عروض جيدة أو الوصول إلى مراحل متقدمة فقط، بل يتمثل في المنافسة على اللقب العالمي وإعادة كأس العالم إلى القارة الإفريقية للمرة الأولى في التاريخ.
وتابع: "حلمنا هو التتويج بكأس العالم وإعادة الكأس إلى إفريقيا"، في رسالة عكست حجم الطموح الذي يسيطر على لاعبي المنتخب السنغالي قبل انطلاق مشوارهم في البطولة.
كما شدد نجم إيفرتون على أن كرة القدم الإفريقية تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الفجوة التي كانت تفصل المنتخبات الإفريقية عن القوى التقليدية في أوروبا وأمريكا الجنوبية أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي.
وأشار إلى أن المنتخبات الإفريقية باتت تدخل المباريات الكبرى بثقة وشجاعة أكبر، ولم تعد تكتفي بالدفاع أو الاكتفاء بالمشاركة المشرفة، بل أصبحت تمتلك طموحات حقيقية للمنافسة على أعلى المستويات.
واستشهد نداي بما حققه منتخب المغرب في كأس العالم 2022، عندما نجح في كتابة تاريخ جديد للقارة السمراء بوصوله إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.
وأوضح أن ذلك الإنجاز أثبت للجميع أن المنتخبات الإفريقية تملك القدرة على مقارعة كبار العالم وتحقيق نتائج استثنائية عندما تتوافر الثقة والتنظيم والعمل الجماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه منتخب السنغال لخوض اختبار قوي أمام فرنسا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب البطولة، في مباراة ينتظر أن تحمل الكثير من الندية والإثارة.
ويعول المنتخب السنغالي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والجودة الفنية من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه دفعة قوية في بداية مشواره بالمونديال.
ومع تصاعد الحماس قبل اللقاء، أضافت تصريحات إيليمان نداي مزيدًا من الإثارة للمواجهة المنتظرة، بعدما أكد بوضوح أن حلم السنغال لا يتوقف عند حدود المشاركة، بل يمتد إلى كتابة تاريخ جديد لكرة القدم الإفريقية على أكبر مسرح كروي في العالم.
