أثارت المصافحة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية بعدما وصفها مراقبون ومستخدمو منصات التواصل بأنها «باردة» وتحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار البروتوكولي المعتاد بين قادة الدول

وبدا المشهد مختلفًا بشكل واضح عن اللقاءات السابقة التي جمعت الزعيمين والتي اشتهرت بمصافحات قوية وطويلة حظيت باهتمام إعلامي واسع وتحليل مستمر من قبل المراقبين إذ أظهرت اللقطات المتداولة هذه المرة قدرًا ملحوظًا من الفتور في طريقة المصافحة ما دفع البعض إلى ربط المشهد بالخلافات السياسية القائمة بين واشنطن وباريس حول عدد من الملفات الدولية الحساسة والمتشابكة

قمة مجموعة السبع تعيد تسليط الضوء على العلاقات الأمريكية الفرنسية وسط قراءات سياسية متباينة

وركز عدد من المحللين والمتابعين على لغة الجسد وتعابير الوجه خلال اللقاء معتبرين أن تفاصيل المشهد قد تعكس تباينًا في الرؤى والمواقف بين الجانبين بشأن قضايا مطروحة على أجندة القمة من بينها تطورات الشرق الأوسط والتجارة الدولية والأزمات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أكثر من منطقة حول العالم

كما جرى تداول مقطع الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي حيث أشار عدد كبير من المستخدمين إلى أن المصافحة بدت أقل حماسة مقارنة باللقاءات السابقة بين الرئيسين وهو ما أعاد فتح النقاش مجددًا حول طبيعة العلاقات الثنائية بين واشنطن وباريس ومدى قوة التنسيق السياسي والدبلوماسي بينهما خلال المرحلة الحالية

رسائل سياسية عميقة أم مجرد لحظة بروتوكولية عابرة؟

ورغم تعدد التفسيرات والقراءات التي صاحبت المشهد رأى بعض المراقبين أن المبالغة في تفسير تفاصيل المصافحة قد لا تعكس الواقع الفعلي للعلاقات بين البلدين مؤكدين أن مثل هذه اللحظات البروتوكولية كثيرًا ما تخضع لتأويلات إعلامية موسعة لا تعبّر بالضرورة عن المواقف السياسية الرسمية أو مسار العلاقات الدبلوماسية بين الدول

في المقابل اعتبر آخرون أن لغة الجسد أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تحليل المشهد السياسي الدولي خاصة خلال القمم الكبرى التي تحظى بمتابعة إعلامية ضخمة حيث يتم رصد أدق التفاصيل بحثًا عن إشارات غير مباشرة قد تكشف ملامح التفاهم أو الخلاف بين القادة أو تعكس اتجاهات السياسة في المرحلة المقبلة