شاركت وزارة الصحة والسكان بفاعلية في فعاليات مؤتمر ومعرض Africa Health ExCon 2026، من خلال عدد من الجلسات العلمية المتخصصة التي ناقشت أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأمراض الوراثية واضطرابات النمو، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جودة الرعاية الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى. وجاءت المشاركة عبر جلسة نقاشية بعنوان «تعزيز استدامة إتاحة خدمات الرعاية الصحية لمرضى أنيميا البحر المتوسط (ثلاسيميا بيتا)»، إلى جانب ندوة علمية بعنوان «بناء مستقبل أفضل: من التدخل المبكر إلى تحسين النتائج طويلة المدى لحالات قصر القامة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في أمراض الدم والغدد الصماء وطب الأطفال.

نوصى بقراءة : من قلب المحميات.. شرم الشيخ و الاستثمار البيئي العالمي

وزارة الصحة: المشاركة تعزز التعاون الدولي وتطوير خدمات الرعاية المتخصصة

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن مشاركة الوزارة في المؤتمر تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات العلمية والطبية مع كبار المتخصصين في مجالات أمراض الدم والأمراض الوراثية والغدد الصماء. وأوضح أن هذه اللقاءات العلمية تمثل فرصة مهمة لمناقشة أحدث البروتوكولات العلاجية وسبل تطوير خدمات التشخيص والمتابعة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة ومستدامة لمرضى الثلاسيميا والأمراض الوراثية المختلفة، وتحسين جودة الحياة للمرضى وأسرهم.

جلسة متخصصة تناقش استدامة الرعاية الصحية لمرضى الثلاسيميا

وشهدت الجلسة النقاشية الخاصة بمرضى أنيميا البحر المتوسط “ثلاسيميا بيتا” استعراض أبرز التحديات المرتبطة بتوفير الرعاية الصحية المستدامة لهذه الفئة من المرضى، بالإضافة إلى مناقشة آليات تعزيز فرص الحصول على الخدمات التشخيصية والعلاجية وفق أحدث المعايير الطبية العالمية. كما ركزت المناقشات على أهمية الاكتشاف المبكر للمرض، وتطوير برامج المتابعة المستمرة، ودعم المرضى من خلال منظومة صحية متكاملة تضمن استمرارية العلاج وتحسين النتائج الصحية على المدى الطويل.

منى خليفة تستعرض جهود الدولة في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مجال الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، والتي تعد أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية بناء مجتمع أكثر صحة. وأكدت أن مبادرة رئيس الجمهورية لفحص المقبلين على الزواج تمثل خطوة محورية للحد من انتقال الأمراض الوراثية، حيث تشمل الكشف عن الثلاسيميا وعدد من الأمراض الوراثية الأخرى قبل إتمام الزواج، بما يسهم في حماية الأجيال الجديدة وتقليل معدلات الإصابة المستقبلية.

370 مركز فحص و80 مركز إحالة لخدمة المقبلين على الزواج

وأوضحت أن الدولة واصلت التوسع في خدمات المبادرة الرئاسية، حيث أصبحت خدمات الفحص متاحة من خلال 370 مركزًا للفحص و80 مركز إحالة موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن سهولة الوصول للخدمات الطبية والاستشارية الخاصة بالكشف المبكر عن الأمراض الوراثية. وأكدت أن هذا الانتشار الواسع يعكس حرص الدولة على توفير خدمات وقائية متطورة لجميع المواطنين، وتعزيز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية.

فحص حديثي الولادة للكشف عن الأمراض الوراثية منذ الأيام الأولى

وأشارت الدكتورة منى خليفة إلى أن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لا تقتصر على المقبلين على الزواج فقط، بل تمتد لتشمل فحص حديثي الولادة داخل الحضانات الطبية، بهدف اكتشاف الأمراض الوراثية في مراحلها الأولى والتدخل العلاجي المبكر قبل ظهور المضاعفات. وأضافت أن الكشف المبكر يسهم بشكل كبير في تحسين فرص العلاج وتقليل الآثار الصحية طويلة المدى، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة الأطفال وأسرهم.

نجاح كبير لمبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم بالمدارس

كما استعرضت نتائج مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم بين طلاب المدارس، والتي حققت نجاحًا ملموسًا على مدار السنوات السبع الماضية، من خلال تنفيذ برامج فحص دورية ومتابعة صحية مستمرة للطلاب في مختلف المحافظات. وأكدت أن المبادرة أسهمت في الكشف المبكر عن العديد من الحالات وتقديم التدخلات العلاجية المناسبة، بما يدعم صحة الأطفال ويعزز قدراتهم البدنية والذهنية خلال مراحل النمو المختلفة.

حملات توعية مكثفة لتعزيز ثقافة الفحص المبكر

وأوضحت أن وزارة الصحة والسكان تنفذ حملات توعية موسعة تستهدف نشر ثقافة الفحص المبكر والوقاية من الأمراض الوراثية، وذلك من خلال الخطوط الساخنة 15335 و106، بالإضافة إلى الرسائل النصية والموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي. وتهدف هذه الجهود إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر ودوره في الوقاية من المضاعفات الصحية وتحسين فرص العلاج والشفاء.

الصحة: مستمرون في بناء جيل أكثر صحة وخالٍ من الأمراض الوراثية القابلة للوقاية

وأكدت وزارة الصحة والسكان في ختام مشاركتها بمؤتمر Africa Health ExCon 2026 استمرار العمل على تطوير المبادرات الصحية الوطنية وتعزيز برامج الكشف المبكر، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض الوراثية وتحسين المؤشرات الصحية للمواطنين. وشددت الوزارة على أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يمثل أحد أهم ركائز بناء منظومة صحية متطورة، قادرة على حماية الأجيال القادمة وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة، وصولًا إلى مجتمع أكثر صحة ووعيًا وخالٍ من الأمراض الوراثية القابلة للوقاية

نوصى بقراءة : “الشركات بتدور على إيه 2030؟.. خبراء قمة ستارت 2026 و مهارات المستقبل