كشفت تقارير صحفية إسبانية أن نادي باريس سان جيرمان وضع الموهبة الإيفوارية الشابة يان ديوماندي ضمن خياراته الهجومية المحتملة في سوق الانتقالات الصيفية، بعد حصول الصفقة على موافقة مباشرة من المدير الفني لويس إنريكي، الذي أبدى إعجابه بإمكانات اللاعب ورأى فيه مشروعًا مناسبًا لتعزيز الخط الأمامي للفريق الباريسي في المرحلة المقبلة.
باريس سان جيرمان يستهدف ضم يان ديوماندي
وبحسب ما أوردته صحيفة سبورت، فإن لويس إنريكي منح الضوء الأخضر شخصيًا لإدارة باريس سان جيرمان من أجل متابعة ملف التعاقد مع ديوماندي، في ظل القناعة المتزايدة داخل النادي بأن اللاعب يمتلك مقومات فنية وبدنية تؤهله للعب على أعلى مستوى خلال السنوات القادمة.
ورغم هذا الاهتمام الواضح، أشارت الصحيفة إلى أن باريس سان جيرمان لا يتعامل مع صفقة ديوماندي باعتبارها أولوية فورية في الوقت الحالي، إذ يرتبط التحرك الرسمي نحو اللاعب بشكل مباشر بمستقبل برادلي باركولا، جناح الفريق الشاب، الذي تحوم حوله الشكوك في ظل اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبيرة بالتعاقد معه خلال الميركاتو الجاري.
وبمعنى أكثر وضوحًا، فإن باريس لن يندفع مباشرة لإتمام صفقة ديوماندي ما لم يحدث تطور حقيقي في ملف باركولا، سواء عبر وصول عرض كبير يصعب رفضه أو اتخاذ قرار داخلي بالموافقة على رحيل اللاعب. وفي حال غادر باركولا بالفعل، فإن اسم يان ديوماندي سيكون حاضرًا بقوة على طاولة النادي الفرنسي كخيار جاهز لتعويضه.
هذا السيناريو يكشف أن إدارة باريس سان جيرمان لا تبحث فقط عن التعاقد مع أسماء كبيرة، بل تعمل أيضًا على بناء قائمة مرنة تتيح لها التحرك سريعًا إذا فقدت أحد عناصرها المهمة، خصوصًا في الخط الأمامي، وهو ما يفسر الاهتمام بديوماندي في هذا التوقيت، حتى وإن لم يكن التحرك قد دخل مرحلة الحسم بعد.
ويُنظر إلى يان ديوماندي باعتباره واحدًا من أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في أوروبا، بعدما لفت الأنظار بعروضه القوية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إلى جانب سرعته الكبيرة ومهارته في المواقف الفردية، وهي عناصر تجعل منه مشروع لاعب كبير بالنسبة لأي فريق يبحث عن الاستثمار في المستقبل القريب والبعيد معًا.
لكن التعاقد مع اللاعب لن يكون مهمة سهلة على الإطلاق، خاصة أن ناديه لايبزيغ أظهر تمسكًا واضحًا به في الفترة الأخيرة. ووفقًا للتقرير، فإن النادي الألماني رفض بالفعل عرضًا ضخمًا من ليفربول بلغت قيمته 100 مليون يورو، شاملة المكافآت، في خطوة تعكس حجم التقدير الذي يحظى به اللاعب داخل ناديه، وكذلك القيمة التي يراها لايبزيغ مناسبة للتفكير في التخلي عنه.
رفض هذا العرض يمنح مؤشرًا واضحًا على تعقيد أي محاولة مستقبلية لضم ديوماندي، لأن أي نادٍ يرغب في التعاقد معه سيكون مطالبًا بتقديم عرض استثنائي، وربما أكبر من الرقم الذي رفضه لايبزيغ بالفعل. وهذا ما يضع باريس سان جيرمان أمام تحدٍ مالي كبير إذا قرر المضي قدمًا في الصفقة، خصوصًا أن النادي الفرنسي قد لا يرغب في الدخول في مزاد مفتوح إلا إذا أصبح رحيل باركولا واقعًا فعليًا.
ومن زاوية فنية، يبدو اهتمام لويس إنريكي بديوماندي منطقيًا للغاية، لأن المدرب الإسباني يفضل دائمًا اللاعبين القادرين على منح فريقه مرونة هجومية كبيرة، سواء من حيث التحرك بين الخطوط أو اللعب على الأطراف أو المساهمة في الضغط والتحولات السريعة. وديوماندي، بحسب التقارير، يملك كثيرًا من هذه السمات، ما يجعله خيارًا جذابًا في مشروع المدرب مع باريس.
كما أن ارتباط الصفقة بمصير باركولا يعكس وجود تخطيط واضح داخل النادي، فبدلًا من الانتظار حتى حدوث أي رحيل مفاجئ ثم البحث عن البديل، يبدو أن باريس يجهز بالفعل قائمة بالأسماء المناسبة حتى يكون مستعدًا للتحرك في اللحظة المناسبة.
وفي الوقت نفسه، فإن دخول باريس سان جيرمان على خط ديوماندي يفتح الباب أمام منافسة جديدة محتملة في سوق الانتقالات، خصوصًا إذا استمر اهتمام أندية أخرى باللاعب، أو إذا عاد ليفربول مجددًا بمحاولة جديدة بعد رفض عرضه الأول. وهنا قد تتحول الصفقة إلى واحدة من أكثر الملفات سخونة إذا أصبح اللاعب متاحًا فعليًا في السوق.
وفي النهاية، فإن ما كشفته صحيفة سبورت يوضح أن يان ديوماندي أصبح بالفعل اسمًا حاضرًا بقوة في حسابات باريس سان جيرمان، لكن الصفقة ما زالت مرتبطة بعامل أساسي هو مستقبل برادلي باركولا. فإذا غادر الجناح الفرنسي، فقد يجد النادي الباريسي نفسه مضطرًا للدخول بقوة في سباق معقد ومكلف من أجل ضم الموهبة الإيفوارية التي تزداد قيمتها يومًا بعد يوم.
وبين الضوء الأخضر من لويس إنريكي، وتمسك لايبزيج بلاعبه، وترقب باريس لمصير باركولا، يبدو أن ملف ديوماندي مرشح ليكون واحدًا من أكثر الملفات إثارة في الأسابيع المقبلة من سوق الانتقالات.
