كشفت تقارير صحفية إيرانية عن ملامح الخطة التي يجهزها أمير قلعة نويي، المدير الفني لمنتخب إيران، للحد من خطورة النجم المصري محمد صلاح، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.

منتخب إيران يجهز خطة خاصة لإيقاف محمد صلاح قبل مواجهة مصر 

وتحمل المباراة أهمية كبيرة للمنتخبين، في ظل الصراع القائم على حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي، وهو ما دفع الجهاز الفني الإيراني إلى التركيز بشكل خاص على كيفية التعامل مع أبرز أسلحة منتخب مصر الهجومية، وفي مقدمتها محمد صلاح، الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته مع الفراعنة في البطولة الحالية.

وبحسب التقارير الإيرانية، فإن قلعة نويي استقر على إعداد خطة دفاعية خاصة لمواجهة صلاح، تقوم على تقليل المساحات المتاحة أمامه، ومنعه من التحرك بحرية في الثلث الهجومي، سواء عند استلام الكرة أو أثناء الانطلاق خلف الخطوط.

وأشارت التقارير إلى أن المدرب الإيراني يعتزم الاعتماد على ثنائي في قلب الدفاع خلال اللقاء، مع منح أحد المدافعين دورًا أكثر تحديدًا في مراقبة قائد منتخب مصر، بهدف الحد من تأثيره على مجريات المباراة وإبعاده عن المناطق التي يستطيع من خلالها صناعة الفارق.

وأضافت أن المدافع علي نعمتي سيكون المرشح الأبرز لتنفيذ هذه المهمة، من خلال مراقبة لصيقة لمحمد صلاح طوال المباراة، في محاولة لفرض رقابة مباشرة على تحركاته، ومنعه من استغلال سرعته وقدرته على التحول السريع في المساحات.

ويرى الجهاز الفني الإيراني، وفقًا للتقارير ذاتها، أن الحد من خطورة محمد صلاح يمثل مفتاحًا رئيسيًا لتعطيل القوة الهجومية للمنتخب المصري، خاصة في ظل الدور القيادي الذي يلعبه نجم ليفربول داخل الملعب، سواء من حيث التسجيل أو صناعة الفرص أو جذب الرقابة وفتح المساحات أمام زملائه.

ويأتي هذا التحرك من جانب إيران بعد الأداء القوي الذي قدمه صلاح في مباراة نيوزيلندا، حين لعب دورًا بارزًا في فوز منتخب مصر بنتيجة 3-1، وسجل هدفًا مهمًا ساهم في قيادة الفراعنة إلى أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

كما يعيش قائد المنتخب المصري حالة معنوية وفنية مميزة في البطولة الحالية، بعدما رفع رصيده إلى 3 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية، ليصبح الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم، إلى جانب كونه أحد أبرز عناصر المنتخب تحت قيادة حسام حسن.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا واضحًا بين الطرفين، في ظل سعي المنتخب الإيراني إلى غلق المساحات أمام محمد صلاح وتقليل تأثيره، مقابل محاولة المنتخب المصري استغلال الرقابة المفروضة على قائده من أجل إيجاد حلول هجومية أخرى وضرب التكتل الدفاعي الإيراني.

وتزداد أهمية هذه المواجهة بالنظر إلى وضعية المجموعة، حيث يدخل المنتخبان اللقاء بطموحات كبيرة في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور التالي، ما يجعل المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أكثر مباريات الجولة الثالثة إثارة على المستويين الفني والتكتيكي.

وبين استعدادات إيران الخاصة لإيقاف محمد صلاح، ورغبة منتخب مصر في مواصلة كتابة التاريخ بعد الانتصار على نيوزيلندا، تتجه الأنظار إلى المواجهة المنتظرة التي قد تحسم ملامح التأهل، وتضع قائد الفراعنة أمام اختبار جديد في مشواره المونديالي.