أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران والولايات المتحدة أقامتا خط اتصال عسكري مباشر بهدف الحد من مخاطر وقوع اشتباكات أو حوادث عسكرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
خلفية الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية
وذكرت شبكة "برس تي في" الإيرانية، اليوم الجمعة، أن هذا الخط تم إنشاؤه بين الجانبين لتفادي أي احتكاكات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري في المنطقة الحساسة، إضافة إلى دعم تنفيذ بنود المادة الخامسة من "تفاهم إسلام آباد".
وأوضحت الشبكة أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب البيان الختامي للمحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سويسرا، والتي شارك فيها وسطاء من باكستان وقطر.
تصريحات إيرانية وتحذيرات
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "العبور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه في ظل ترتيبات غير واضحة أو مسارات موازية أو عمليات اتخاذ قرار تتجاهل دور إيران كدولة شاطئية".
وحذر غريب آبادي من أن أي مسارات ملاحية تُفرض دون تنسيق مع طهران قد تواجه تعليقًا أو رفضًا من الجانب الإيراني، معتبرًا ذلك أمرًا "غير مقبول وخطير للغاية".
ممرات الملاحة والتنسيق الدولي
وفي تطور متصل، أعلنت سلطنة عمان الأربعاء إتاحة ممر مؤقت لعبور السفن عبر مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة الدولية.
في المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا الخميس أكد فيه أن بعض الأطراف أعلنت مسارًا جديدًا لعبور السفن دون تنسيق مع إيران، محذرًا من أن ذلك يمثل خطوة خطيرة وغير مقبولة.
أهمية مضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، ما يجعله محورًا رئيسيًا في أمن الطاقة والتجارة الدولية.
ويقع المضيق بين السواحل الإيرانية شمالًا والعُمانية جنوبًا، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويُعتبر شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي 18 يونيو الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، بعد اضطرابات أثرت على أسواق الطاقة ورفعت أسعار النفط والغاز.
