أصدرت وزارة النقل بيانًا إعلاميًا بشأن قيام عدد من صفحات موقع “فيس بوك” خلال اليومين الماضيين بإعادة نشر تصريحات سابقة للفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال الفترة الأولى لتوليه الحقيبة، على أنها تصريحات حديثة تتعلق بمرفق السكك الحديدية والعاملين به، وذلك بهدف إثارة البلبلة ونشر معلومات مغلوطة وتضليل الرأي العام.

حقيقة التصريحات المتداولة

أوضحت الوزارة أن التصريحات التي روجتها الصفحات المغرضة صدرت في الفترة الأولى لتولي الوزير حقيبة النقل، وعلى هامش توقيع أحد عقود تحديث وتطوير نظم الإشارات بخط (نجع حمادي/الأقصر).

وأكدت الوزارة أن التصريحات كانت في إطار تحفيز العاملين بالسكة الحديد، حيث شدد الوزير وقتها على ضرورة التطوير والتحديث، وعدم السماح بوجود أي تقاعس أو إهمال، مع التأكيد على الاعتماد على أبناء الهيئة في عملية التطوير، واستمرار العمل على مدار الساعة، والاستعانة بالشركات المتخصصة عند الحاجة لتحسين الأداء.

وأشارت إلى أن هذا التوجه أسهم خلال السنوات الماضية في تحقيق تطور ملحوظ داخل مرفق السكة الحديد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

نفي مزاعم “تمكين الأجانب” أو بيع المرافق

وفيما يتعلق بما تم تداوله حول أن التصريحات تعكس نية الوزارة “تمكين ودمج وتشغيل الأجانب داخل مؤسسات الدولة”، أكدت وزارة النقل أن هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة، ومقصود بها تضليل الرأي العام.

وشددت الوزارة على أن جميع مرافق النقل في مصر لم ولن تكون للبيع، وأنها ملك للشعب المصري، موضحة أن ما يتم هو التعاون مع القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل وتوطين الصناعة فقط، مع الاحتفاظ الكامل بملكية الدولة لهذه المرافق.

شراكات محدودة لتحسين الكفاءة ونقل الخبرات

أوضحت الوزارة أن التعاون مع شركات القطاع الخاص يهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين الخدمة، ومن بين النماذج:

  • تحالف “الغرابلي – ثري إيه إنترناشيونال” لإدارة قطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية.
  • شركة “أبيلا مصر” لإدارة وتشغيل قطارات النوم.

كما تم التعاون مع شركات عالمية ومحلية لتوطين الصناعات، منها:

  • شركة Colay الإسبانية لإنشاء مصنع لإنتاج مكونات القطارات داخل مصر.
  • شركة فويست ألبين النمساوية لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية بورش العباسية.
  • الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) لإنتاج الوحدات المتحركة بشرق بورسعيد.

تنفيذ مشروعات كبرى بشراكة وطنية واسعة

أكد البيان أن مشروعات النقل القومية يتم تنفيذها بشكل أساسي بأيدي شركات مصرية وطنية، ومنها:

مترو الأنفاق (الخط الرابع):
بمشاركة شركات مصرية كبرى مثل أوراسكوم، حسن علام، المقاولون العرب، كونكورد، وبتروجيت.

المونوريل (شرق وغرب النيل):
بشراكة مصرية فرنسية، مع تنفيذ الأعمال المدنية بالكامل بواسطة شركات مصرية.

القطار الكهربائي السريع:
بمشاركة تحالفات دولية، مع تنفيذ معظم الأعمال الإنشائية بواسطة مئات الشركات المصرية، وتوفير نحو 80 ألف فرصة عمل خلال التنفيذ.

القطار الكهربائي الخفيف LRT:
تنفذه شركات مصرية وطنية في المحطات والجسور، مع توريد الأنظمة من شركة “أفيك” الصينية.

كما تشارك نحو 21 شركة في مشروعات السكك الحديدية، و229 شركة في الموانئ، و600 شركة في الطرق والكباري على مستوى الجمهورية.

دعوة لعدم الانسياق وراء الشائعات

واختتمت وزارة النقل بيانها بمناشدة المواطنين عدم الانسياق وراء الأكاذيب المتداولة عبر الصفحات المغرضة، وضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، مؤكدة استمرار جهودها في تطوير قطاع النقل بما يخدم المواطن المصري ويحسن جودة الخدمات.