أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بـمجلس الشيوخ المصري، أن افتتاح عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويجسد رؤية الدولة في تعزيز قدراتها الشاملة وترسيخ منظومة حديثة لإدارة الدولة تعتمد على التكامل والتخطيط الاستراتيجي وأحدث النظم التكنولوجية.

وأوضح أن هذا الصرح يعزز جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة مختلف التحديات وحماية الأمن القومي، كما يعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية في بناء مؤسسات عصرية قادرة على إدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة عالية.

القيادة الاستراتيجية تؤكد رؤية الدولة لبناء مؤسسات قوية

وقال كشر، في بيان له، إن افتتاح المقر وما تضمنته كلمة الرئيس السيسي حمل رسائل طمأنة وثقة للمصريين، تؤكد أن مصر دولة قوية قادرة على حماية مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس بأن القيادة الاستراتيجية ستكون صرحًا يجسد دور مصر كقوة للسلام والاستقرار يعكس المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها الدولة المصرية، كما أن تكريم شهداء الوطن خلال الاحتفال يؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين ضحوا من أجل أمن واستقرار الوطن.

خارطة طريق اقتصادية للمرحلة المقبلة

وأوضح عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أن الجانب الاقتصادي في توجيهات الرئيس يمثل خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يبدأ عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وأكد أن هذا البرنامج يستهدف بناء نموذج اقتصادي مصري خالص ينقل الاقتصاد إلى مرحلة النمو المستدام، ويحقق تحسنًا مباشرًا في مستوى معيشة المواطنين، إلى جانب التوسع في برامج تخفيف الأعباء المعيشية وضبط الأسواق واستقرار أسعار السلع الأساسية.

القطاع الخاص شريك رئيسي في النمو

وأشار كشر إلى أن توجيهات الرئيس بالإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من الأنشطة التي يستطيع القطاع الخاص إدارتها بكفاءة، تعكس إيمان الدولة بدور القطاع الخاص كشريك رئيسي في قيادة النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وأضاف أن هذه الرؤية ستنعكس بصورة إيجابية على القطاع الصناعي، وتسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

الحوكمة والتحول الرقمي يدعمان الإصلاح

وأكد أن توجيهات الرئيس باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لمواجهة الفساد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والتوسع في التحول الرقمي، تمثل أحد أهم محاور الإصلاح المؤسسي.

وأوضح أن هذه الخطوات تسهم في تحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وحماية المال العام، إلى جانب مواصلة تطوير التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.

واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بيانه بالتأكيد على أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية وما صاحبه من رسائل سياسية واقتصادية وتنموية يعكس إصرار الدولة المصرية على استكمال مشروعها الوطني الشامل، وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة المتغيرات العالمية مع الحفاظ على الأمن القومي وتحسين جودة حياة المواطنين.