ظهور الرئيس السيسي في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالزي العسكري.. أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن ظهور الرئيس مرتديًا الزي العسكري خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة يحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، ويعكس – في تقديره – تأكيدًا على موقعه بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن الرسائل الصادرة من هذا الحدث تعبر عن موقف الدولة المصرية في القضايا المرتبطة بأمنها القومي.

رسائل الرئيس السيسي خلال افتتاح مقر الأوكتاجون

وأوضح «فرج» في تصريح خاص لـ «خمسة سياسة » ، أن الحدث تضمن رسالتين واضحتين؛ الأولى إلى الداخل، ومفادها طمأنة الشعب المصري بأن القوات المسلحة تمتلك من القدرات والإمكانات ما يكفل حماية الوطن والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الدولة. أما الرسالة الثانية فهي إلى الخارج، وإلى كل من يعنيه الأمر، بأن مصر تمتلك قوة ردع قادرة على حماية أمنها القومي، وأن المساس بأمن الدولة المصرية أمر تملك القوات المسلحة القدرة على مواجهته بكل حسم.

افتتاح مقر الأوكتاجون 

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية المصرية يمثل أحد أعظم الإنجازات العسكرية التي تحققت في العصر الحديث، مؤكدًا أن هذا الصرح يضع مصر في مكانة متقدمة عالميًا في مجال القيادة والسيطرة، لتصبح ضمن عدد محدود من الدول التي تمتلك مراكز قيادة استراتيجية بهذا المستوى، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وأضاف أن إنشاء هذا المركز كان حلمًا راود أجيالًا من العسكريين المصريين، خاصة منذ حرب أكتوبر 1973، حيث كانت مراكز القيادة آنذاك تتناسب مع إمكانات تلك المرحلة. ورغم التطوير الذي شهدته منظومات القيادة والسيطرة خلال ثمانينيات القرن الماضي بإدخال التقنيات الحديثة وأجهزة الحاسب الآلي، فإن ما تحقق اليوم يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة وقفزة تكنولوجية هائلة في إدارة العمليات الاستراتيجية.

ولفت فرج إلى أن مهام القيادة الاستراتيجية لم تعد تقتصر على إدارة العمليات العسكرية فقط، وإنما أصبحت مركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات والكوارث التي قد تواجه الدولة، سواء كانت كوارث طبيعية مثل الزلازل والسيول والفيضانات، أو أي أحداث طارئة تستدعي سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.

وأكد أن المركز يتمتع بمنظومة تأمين متكاملة على أعلى مستوى، سواء ضد التهديدات العسكرية التقليدية، بما يشمل الهجمات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة وأعمال القتال البري، أو ضد الهجمات السيبرانية ومحاولات استهداف شبكات المعلومات وأنظمة القيادة والسيطرة، بما يضمن استمرار كفاءة إدارة العمليات في مختلف الظروف.

واختتم اللواء الدكتور سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة الاستراتيجية الجديدة تمثل طفرة حقيقية في قدرات القوات المسلحة المصرية، وتعكس حجم التطور الذي شهدته المؤسسة العسكرية خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والأزمات.

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا