أطلق الخبير الاقتصادي البارز، هاني توفيق، صافرة إنذار أخيرة بشأن مستقبل القطاع العقاري في مصر، محذراً من اقتراب انفجار "فقاعة عقارية" وشيكة، نتيجة أزمة تمويلية حادة تواجه عدداً كبيراً من الشركات العقارية العاملة في السوق المحلية.
تحذير من انفجار «فقاعة العقارات» بمصر.. الخبير هاني توفيق يكشف أزمة تمويلية تهدد المطورين والمشترين
وأوضح توفيق، في تصريحات له، أن الأزمة تكمن في اعتماد شريحة واسعة من المطورين العقاريين على آلية "البيع على المخطط" وتضخم تكاليف التنفيذ بشكل قياسي، وجدد تحذيره من لجوء بعض المطورين إلى طرح ومبيع مراحل جديدة في مشروعاتهم القائمة لتمويل تنفيذ وإنهاء مراحل سابقة.
ووصف الخبير الاقتصادي، هذه الدورة التمويلية بأنها "عملية توريط للمؤسسات التمويلية"، مشيراً إلى أن هذا السلوك التمويلي غير المستدام قد يؤدي إلى تعثر تسليم المشروعات، ويفجر مخاطر جسيمة تقع على عاتق المشترين والجهات الممولة على حد سواء.
وأضاف توفيق، أن هذه الدورة المالية المتأزمة تترك الحاجزين في قائمة انتظار طويلة لاستلام وحداتهم رغم التزامهم بسداد الأقساط الدورية، فضلاً عن زيادة الضغوط الائتمانية على البنوك وشركات التمويل العقاري،
كما لفت إلى تنامي صعوبة إعادة بيع الوحدات (الريسيل) في ظل المنافسة الشرسة مع المطورين الذين يقدمون أنظمة تقسيط مباشرة وطويلة الأجل تتراوح ما بين 5 إلى 7 سنوات وقد تتجاوز ذلك.
وفي ختام تصريحاته، وجه هاني توفيق نصائح حاسمة للمستهلكين، داعياً إياهم إلى الشراء بغرض السكن الفعلي وليس الاستثمار قصير الأجل، مع ضرورة قصر التعامل مع المطورين ذوي السجل العقاري الموثوق،
وطالب الجهات التنظيمية بضرورة ربط صرف أموال المشترين بمعدلات التنفيذ الإنشائي الفعلية للمشروعات عبر تفعيل حسابات الضمان البنكية (Escrow Account) لحماية أطراف المنظومة العقارية كافة.
