تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي، والمالية، بشأن ما أثير من شكاوى وبلاغات تتعلق بمنظومة العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار بمحافظة الفيوم، مطالبًا بالكشف عن حقيقة ما تردد حول وجود مخالفات مالية وإدارية وشبهات تعارض مصالح داخل المنظومة، بما يهدد كفاءة الإنفاق العام وحقوق المرضى.
وأكد الصواف أن الحق في الصحة حق دستوري أصيل، وأن أي خلل في منظومة العلاج على نفقة الدولة لا يمثل مجرد مخالفة إدارية، بل يمس حقوق المواطنين ويؤثر على ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة لحماية المال العام وضمان وصول الخدمة الطبية لمستحقيها.
وأشار إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار تعد من أهم برامج الحماية الاجتماعية، موضحًا أن الدولة خصصت نحو 30.8 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار خلال العام المالي 2025/2026، مع إصدار نحو 4.02 مليون قرار علاج استفاد منها قرابة 2.4 مليون مواطن، بما يعكس حجم المسؤولية في إدارة هذه الموارد بكفاءة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن ما أثير مؤخرًا من شكاوى وبلاغات بشأن المنظومة بمحافظة الفيوم، وما تضمنته من حديث عن مخالفات مالية وإدارية وشبهات تعارض مصالح، يستوجب إعلان الحقيقة للرأي العام، مع توضيح نتائج أعمال الفحص والرقابة والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لضمان سلامة الإنفاق وحماية حقوق المرضى.
العلاج على نفقة الدولة يحتاج رقابة إلكترونية
وطالب الصواف بمراجعة شاملة لآليات الرقابة على منظومة العلاج على نفقة الدولة، وإنشاء نظام إلكتروني متكامل يربط بين المجالس الطبية والمستشفيات والجهات الممولة، بما يسمح بتتبع رحلة قرار العلاج والمستلزمات الطبية مرتفعة القيمة باستخدام أنظمة رقمية حديثة تمنع أي تلاعب أو ازدواج في الصرف.
كما شدد على أهمية مراجعة أي شبهات تتعلق بتعارض المصالح داخل المنظومة الصحية، وإخضاعها للفحص القانوني والإداري الكامل، مؤكدًا أن الحفاظ على المال العام لا يقل أهمية عن توفير العلاج للمواطنين.
وطالب النائب الحكومة بتشكيل لجنة فنية ومالية مستقلة لمراجعة جميع قرارات العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار بمستشفيات جامعة الفيوم والمنشآت الطبية المتعاملة معها، ووقف أي مسؤول تثبت بحقه شبهة تعارض مصالح لحين انتهاء التحقيقات، مع إعلان نتائجها للرأي العام.
واختتم الصواف طلب الإحاطة بالتأكيد على أن أموال العلاج على نفقة الدولة هي حق للمواطن البسيط، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في مخالفات يعد واجبًا دستوريًا وأخلاقيًا، داعيًا إلى إحالة أي وقائع يثبت صحتها إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة، حفاظًا على المال العام وضمانًا لحقوق المرضى.
