أعلنت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على المضي قدمًا في مشروع قانون يفرض عقوبات مشددة على صادرات النفط والغاز الروسية، في خطوة تستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتجفيف أحد أبرز مصادر تمويل حربها في أوكرانيا.
ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تشديد الإجراءات الاقتصادية ضد روسيا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا، وسط تنسيق بين الإدارة الأميركية والكونغرس بشأن آليات تنفيذ العقوبات.
دعم واسع داخل مجلس الشيوخ بعد تأجيل المناقشات
وكان مشروع القانون، الذي قدمه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام خلال العام الماضي، قد حظي بدعم أكثر من 80 عضوًا في مجلس الشيوخ، إلا أن مناقشته تأجلت خلال الفترة الماضية بسبب مساعي الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، وفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك بوست الأميركية.
وأكد السيناتوران الديمقراطيان جين شاهين وريتشارد بلومنثال، إلى جانب الجمهوريين روجر ويكر وليندسي غراهام، في بيان مشترك، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع إدارة ترامب للمضي قدمًا في النسخة المحدثة من مشروع قانون العقوبات على روسيا.
المشرعون: عائدات الطاقة تمول الحرب الروسية
وأوضح أعضاء مجلس الشيوخ أن روسيا كثفت هجماتها على المدنيين، مشددين على ضرورة أن يعمل الكونغرس والإدارة الأميركية بشكل مشترك لتوفير أدوات فعالة تفرض "ثمنًا باهظًا" على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسي.
وأضافوا أن العائدات المتأتية من صادرات الطاقة الروسية تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل الآلة العسكرية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي يستدعي تشديد العقوبات للحد من قدرة موسكو على مواصلة عملياتها العسكرية.
مناقشة المشروع تبدأ الاثنين ورسوم جمركية تصل إلى 500%
ومن المنتظر أن يبدأ مجلس الشيوخ الأميركي مناقشة مشروع القانون اعتبارًا من يوم الاثنين، عقب انتهاء عطلة عيد الاستقلال الأميركي.
وينص المشروع، في صيغته الأصلية، على فرض رسوم جمركية بنسبة 500% على الدول التي تستورد النفط أو الغاز من روسيا، في محاولة لتقليص أحد أهم مصادر تمويل الكرملين، فيما لم تُكشف حتى الآن تفاصيل التعديلات التي جرى الاتفاق عليها بين البيت الأبيض والكونغرس ضمن النسخة المحدثة.
غراهام: مشروع العقوبات سيصبح قانونًا
وخلال زيارته إلى كييف ولقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب، مؤكدًا أن مشروع العقوبات "سيصبح قانونًا"، وأن الهدف منه هو رفع كلفة استمرار دعم روسيا، إلى جانب تشجيع الدول على التحول إلى مصادر طاقة بديلة بدلًا من الاعتماد على النفط والغاز الروسي.
ترامب يؤكد دعمه للمشروع ويعزز التعاون مع أوكرانيا
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب في مناسبات سابقة عن تأييده لمشروع قانون العقوبات، كما التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا الأسبوع، مؤكدًا تحسن العلاقات بين الجانبين.
وأعلن ترامب كذلك عزمه منح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج صواريخ الدفاع الجوي "باتريوت" محليًا، بما يسهم في تلبية احتياجاتها العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وفي المقابل، لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي بشأن الاتفاق مع أعضاء مجلس الشيوخ للمضي قدمًا في مشروع القانون حتى وقت نشر الخبر.
سموتريتش: اتفاق لبنان يمنح إسرائيل شرعية البقاء بالجنوب
منظومة قيادة بمواصفات المستقبل.. ماذا قالت الصحافة العالمية ع...
