أكدت وزيرة الفرنكوفونية الفرنسية أن مصر شريك استراتيجي لفرنسا ولاعب رئيسي في استقرار المنطقة، بالتزامن مع تسليم 22 طنًا من المساعدات الطبية الفرنسية ودعم التعاون الصحي بين البلدين.

نوصى بقراءة : 

عبد الغفار ووزيرة فرنسية يبحثان مستقبل علاج الأورام.. وخطة لتحويل جوستاف روسي إلى مركز إقليمي

وزيرة فرنسية: مصر لاعب رئيسي في استقرار المنطقة وتعزيز التعاون الصحي مع فرنسا

و أكدت إليونور كاروا، الوزيرة الفرنسية المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا لفرنسا ولاعبًا رئيسيًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشددة على استمرار دعم باريس للقاهرة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، خاصة مع تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

فرنسا تؤكد دعمها الكامل لمصر

وخلال زيارتها الرسمية إلى القاهرة، أوضحت كاروا أن فرنسا ملتزمة بالوقوف إلى جانب مصر باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات السياسية والإنسانية والصحية. وأضافت أن مباحثاتها مع السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية، تناولت تطورات الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، مع التأكيد على التوسع في تعليم اللغة الفرنسية ورفع عدد المدارس الفرنكوفونية في مصر إلى 100 مدرسة بحلول عام 2035.

مصر تتسلم 22 طنًا من المساعدات الطبية الفرنسية

وفي إطار دعم الجهود المصرية لعلاج الجرحى والمرضى الفلسطينيين، تسلم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، شحنة مساعدات طبية فرنسية جديدة تزن 22 طنًا، مقدمة من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية. وأكد وزير الصحة أن المنحة تضم أدوية ومستلزمات وأجهزة طبية سيتم توزيعها بشكل عاجل على المستشفيات المصرية التي تستقبل المصابين القادمين من قطاع غزة، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية على تقديم الرعاية اللازمة.

إشادة بالدور المصري في علاج مصابي غزة

وأشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن فرنسا تواصل تقديم الدعم منذ اندلاع الأزمة في غزة، سواء من خلال إرسال السفينة الطبية الفرنسية قبالة سواحل العريش، أو استقبال عدد من الحالات الحرجة للعلاج داخل المستشفيات الفرنسية.

من جانبها، أشادت الوزيرة الفرنسية بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به مصر، مؤكدة أن المستشفيات المصرية تستقبل يوميًا نحو 100 جريح فلسطيني، وهو ما يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية للتخفيف من معاناة المدنيين.

تعاون صحي يتجاوز المساعدات الإنسانية

وأوضح وزير الصحة أن التعاون بين القاهرة وباريس لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يمتد إلى تنفيذ مشروعات استراتيجية في القطاع الصحي، تشمل تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية، والتوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل، وبرامج صحة الأم والطفل، إضافة إلى التعاون مع مستشفى جوستاف روسي في علاج الأطفال الفلسطينيين المصابين بالأورام.

وأكدت الوزيرة الفرنسية أن بلادها ستواصل دعم التعاون الصحي مع مصر، إلى جانب حشد الجهود الدولية للاستجابة للأزمة الإنسانية والعمل على تحقيق السلام وفق حل الدولتين.

زيارة مستشفى جوستاف روسي لتعزيز الشراكة الطبية

وعلى هامش الزيارة، تفقد الدكتور خالد عبد الغفار والوزيرة الفرنسية مستشفى جوستاف روسي مصر بالقاهرة، بحضور السفير الفرنسي إريك شوفالييه، حيث اطلعا على أحدث التجهيزات الطبية ووحدات العلاج الكيماوي، كما التقيا عددًا من المرضى واستمعا إلى آرائهم حول مستوى الخدمات الصحية. وشهدت الزيارة اجتماعًا مع إدارة المستشفى لبحث خطط تحويله إلى مركز إقليمي رائد في علاج الأورام والبحث العلمي والتعليم الطبي، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية المصرية والفرنسية لنقل أحدث التقنيات العلاجية.

اهتمام خاص بالمرضى الفلسطينيين

وتفقد الوزيران أقسام المرضى الفلسطينيين داخل المستشفى، حيث اطمأنا على حالتهم الصحية، فيما أعربت أسر المرضى عن تقديرها للدولة المصرية لما تقدمه من رعاية طبية ودعم إنساني متواصل منذ بداية الأزمة.

شراكة مصرية فرنسية تتوسع في مختلف القطاعات

واختتمت الوزيرة الفرنسية زيارتها بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد مرحلة جديدة من التعاون في المجالات الصحية والإنسانية والتعليمية، مشيدة بجهود وزارة الصحة المصرية في تطوير المنظومة الطبية وتعزيز الشراكة بين البلدين، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وخدمة القضايا الإنسانية

نوصى بقراءة : 

من الملف الورقي إلى السجل الذكي..ثورة رقمية تقود مستقبل الرعاية الصحية