اتهم رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، دول بنين وكوت ديفوار وموريتانيا بالتواطؤ في الهجمات التي شهدتها مالي في 25 أبريل الماضي، والتي نفذتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، كما أشار إلى وجود دور لكل من فرنسا وأوكرانيا في تلك الهجمات، دون تقديم أدلة تدعم هذه الاتهامات.

اتهامات بتنسيق إقليمي لاستهداف مالي

وقال تياني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الهجمات جاءت وفق "سيناريو منسق" استهدف زعزعة الاستقرار في مالي ومنطقة الساحل، مدعيًا أن بعض الدول المجاورة قدمت تسهيلات أو دعماً غير مباشر للمسلحين المشاركين في تنفيذ الهجمات.

تنسيق بين جماعة نصرة الإسلام وجبهة تحرير أزواد

وأضاف رئيس النيجر أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تُعد الذراع الرئيسية لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، نفذت الهجمات بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، التي تخوض تمردًا ضد الحكومة المالية في شمال البلاد.

واعتبر أن هذا التنسيق يعكس محاولة لإضعاف السلطات المالية وإرباك المشهد الأمني في البلاد، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الساحل.

اتهامات لفرنسا وأوكرانيا دون تقديم أدلة

وزعم تياني أن سلطات بلاده تمتلك معلومات تربط الهجمات بأطراف خارجية، متهمًا فرنسا وأوكرانيا بالضلوع في دعم تلك العمليات، إلا أنه لم يقدم أي أدلة مباشرة أو معلومات تفصيلية تدعم هذه الاتهامات.

تصاعد الخطاب السياسي لدول تحالف الساحل

وتأتي تصريحات رئيس النيجر في سياق تصاعد الخطاب السياسي لدول تحالف الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، والتي باتت تنظر إلى هجمات الجماعات المسلحة باعتبارها جزءًا من صراع إقليمي ودولي يتجاوز الأبعاد الأمنية الداخلية.

ويرى مراقبون أن ربط الهجمات التي نفذتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، بأطراف خارجية قد يسهم في زيادة حدة التوترات الدبلوماسية، ويعكس تعقّد المشهد الأمني والسياسي في منطقة الساحل، حيث تتداخل المواجهات العسكرية مع التنافس الجيوسياسي بين القوى الإقليمية والدولية.