وزيرة التنمية المحلية: خصم 50% حتى نهاية العام.. تصريح مؤقت خلال أسبوع ورخصة دائمة خلال 3 أشهر عبر منصة مصر الرقمية

في خطوة تستهدف إنهاء سنوات من تعقيد إجراءات تراخيص المحال العامة، أطلقت الحكومة المصرية منظومة رقمية جديدة لاستخراج تراخيص المحال عبر منصة مصر الرقمية، في إطار شراكة بين وزارات التنمية المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والغرف التجارية، ومجلس النواب.
وتستهدف المنظومة الجديدة تقليص الدورة المستندية، وتوحيد الرسوم، والقضاء على التفاوت في تقديرها بين المحافظات، إلى جانب دمج ملايين الأنشطة غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي، بما يعزز مناخ الاستثمار ويحقق التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.

عام كامل من الاجتماعات لحل أزمة التراخيص

كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن إعداد المنظومة استغرق أكثر من عام من الاجتماعات المكثفة مع مختلف الجهات المعنية، للوقوف على أسباب ضعف الإقبال على تراخيص المحال العامة رغم صدور القانون منذ عام 2019.
وقالت الوزيرة إن الوزارة عقدت اجتماعات متواصلة مع وزارات الاتصالات والداخلية والتخطيط وهيئة سلامة الغذاء والغرف التجارية وعدد من التجار، كما جرى عرض التحديات عدة مرات على مجلس الوزراء للوصول إلى حلول عملية تزيل العقبات أمام المستثمرين.
وأضافت أن أبرز المشكلات تمثلت في اضطرار صاحب المحل إلى التنقل بين ما يزيد على 10 جهات للحصول على الترخيص، فضلاً عن اختلاف الرسوم من محافظة لأخرى، وعدم قدرة مقدم الطلب على متابعة موقف ملفه أو معرفة الجهة التي يتوقف لديها.

تصريح مؤقت خلال أسبوع.. ورخصة نهائية بعد 3 أشهر

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن المنظومة الجديدة تسمح بالحصول على تصريح مؤقت لمزاولة النشاط خلال أسبوع واحد فقط من تقديم الطلب، بينما تصدر الرخصة النهائية خلال 3 أشهر بعد استكمال الإجراءات.
كما يستطيع مقدم الطلب متابعة جميع مراحل الترخيص إلكترونيًا، واستلام إشعارات عبر الهاتف، إلى جانب الحصول على QR Code للتصريح المؤقت ثم للرخصة النهائية.
وأكدت أن المواطنين الذين لا يجيدون استخدام التكنولوجيا يمكنهم التوجه إلى المركز التكنولوجي التابع للحي، حيث يكتفي المتقدم بتقديم صورة بطاقة الرقم القومي وسند الملكية، بينما تستكمل باقي الإجراءات إلكترونيًا.

خصومات تصل إلى 50% لتشجيع أصحاب المحال

وأعلنت الوزيرة منح خصم بنسبة 50% على رسوم التراخيص للمحال القائمة حتى نهاية العام الحالي، مع إمكانية مد فترة التخفيض إذا شهدت المنظومة إقبالاً كبيرًا.
وأشارت إلى أن هيئة سلامة الغذاء أقرت خصمًا مماثلاً، كما جرى توحيد الرسوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية وفق معايير ثابتة لكل نشاط، بما يضمن العدالة والشفافية ويقضي على الاجتهادات الفردية.
وأكدت أن الهدف الأساسي هو تشجيع أصحاب المحال غير المرخصة على تقنين أوضاعهم والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، وليس زيادة الأعباء المالية عليهم.

وزير الاتصالات: التحول الرقمي يختصر الإجراءات ويعزز الشفافية

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن إطلاق خدمة تراخيص المحال العامة عبر منصة مصر الرقمية يأتي ضمن خطة الدولة للتوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، مشيرًا إلى أن المنصة تضم حاليًا نحو 240 خدمة حكومية ويستخدمها أكثر من 12 مليون مواطن.
وأوضح أن إتاحة الخدمة إلكترونيًا تسهم في اختصار الوقت والجهد، وتقليل الاحتكاك المباشر، ورفع مستوى الشفافية، بما يعزز ثقة المستثمرين في الخدمات الحكومية الرقمية، ويدعم توجه الدولة نحو بناء حكومة رقمية متكاملة.

الغرف التجارية: الرسوم يجب أن تكون معلنة وثابتة

من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن المنظومة تمثل فرصة حقيقية لدمج الاقتصاد غير الرسمي، مطالبًا بإعلان جميع الرسوم بوضوح على المنصة الإلكترونية وعدم السماح لأي جهة بفرض رسوم إضافية تحت أي مسمى.
وشدد على ضرورة الالتزام بالرسوم الموحدة وفق الموقع الجغرافي ومساحة المحل ونوع النشاط، مع استمرار التخفيضات المقررة لصغار المستثمرين، مؤكدًا أن الغرف التجارية ستوفر الدعم الفني والإرشادي للتجار غير القادرين على التعامل مع الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن منتسبي الغرف التجارية يتجاوز عددهم 5.4 مليون منتسب، ما يجعل نجاح المنظومة خطوة مؤثرة في تنظيم النشاط التجاري داخل مصر.

البرلمان: القانون ليس للجباية

بدوره، قال النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن فلسفة قانون المحال العامة لم تكن تستهدف تحصيل الرسوم، وإنما بناء قاعدة بيانات دقيقة للنشاط الاقتصادي ودمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
وأوضح أن العمل على القانون استمر سنوات طويلة، فيما تجاوز عدد الأنشطة التي وضعت لها اشتراطات أكثر من 500 نشاط، معتبرًا أن توحيد الرسوم داخل “شباك واحد” يمثل أهم عوامل نجاح المنظومة.
ودعا الفيومي إلى إطلاق حملة إعلامية موسعة لتغيير الصورة الذهنية لدى المواطنين، وتعريفهم بأن الرسوم أصبحت محددة وفق معايير موضوعية بعيدًا عن أي تقديرات شخصية.

شعبة السيارات تطالب بحماية المعارض المرخصة

من جانبه، طالب عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بضرورة التفرقة بين معارض السيارات المرخصة وغير المرخصة، حفاظًا على استثمارات القطاع التي تقدر بمليارات الجنيهات.
وأكد أن الشركات العالمية تعتمد على دراسات جدوى دقيقة عند اختيار مواقع المعارض، مطالبًا بعدم الإضرار بالمعارض الملتزمة بالقانون، مع تشديد الرقابة على المخالفات المتعلقة باستغلال الشوارع والأرصفة في عرض السيارات.
كما دعا إلى مراعاة البعد الاجتماعي عند تنظيم أماكن المعارض، حفاظًا على آلاف العاملين بالقطاع.

شعراوي: دمج الاقتصاد غير الرسمي هو معيار النجاح

وأكد اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية الأسبق، أن النجاح الحقيقي للمنظومة لن يقاس بسرعة إصدار التراخيص فقط، وإنما بقدرتها على جذب الأنشطة غير الرسمية إلى الاقتصاد الرسمي.
وأشار إلى أن إعداد قانون المحال العامة ولائحته التنفيذية والاشتراطات الخاصة بنحو 365 نشاطًا استغرق سنوات من العمل بمشاركة أكثر من 22 جهة حكومية، إلا أن التطبيق العملي ظل يمثل التحدي الأكبر.
واقترح منح أصحاب المحال غير المرخصة مهلة زمنية مناسبة لتقنين أوضاعهم، مع تكثيف حملات التوعية لتشجيعهم على الاستفادة من التيسيرات الجديدة.

تشديد الرقابة بعد انتهاء فترة التيسيرات

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن الوزارة ستطلق حملة إعلامية موسعة للتعريف بالمنظومة الجديدة، بالتعاون مع الغرف التجارية وأعضاء مجلس النواب ووسائل الإعلام.
وأضافت أن المرحلة الحالية تركز على تشجيع أصحاب المحال على استخراج التراخيص، لكن بعد انتهاء فترة التيسيرات ستكثف أجهزة المحليات حملات التفتيش والرقابة على المحال غير المرخصة، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون، والتي تشمل الغلق وتوقيع الغرامات.

ماذا تقدم المنظومة الجديدة؟

• استخراج تصريح مؤقت خلال 7 أيام.
• إصدار الرخصة الدائمة خلال 3 أشهر.
• تقديم الطلب إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية أو من خلال المركز التكنولوجي.
• متابعة الطلب لحظة بلحظة عبر الهاتف.
• الحصول على QR Code للتصريح والرخصة.
• توحيد الرسوم وإنهاء تعدد الجهات.
• خصومات تصل إلى 50% حتى نهاية العام.
• دعم دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.