أكد عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قطاع السيارات يعد من أكبر القطاعات الاستثمارية في مصر، حيث يضم استثمارات تقدر بمليارات الجنيهات، مشددًا على أهمية أن تسهم منظومة تراخيص المحال العامة الجديدة في توفير بيئة تنظيمية مستقرة تدعم النشاط وتحافظ على الاستثمارات وتعزز ثقة المستثمرين.
وأوضح بلبع أن القطاع يعول على المنظومة الجديدة في تنظيم السوق، بما يضمن تطبيق القانون على الجميع دون الإضرار بالاستثمارات القائمة أو التأثير على استقرار النشاط.
إشادة بجهود الدولة في تطوير منظومة التراخيص
وقال رئيس شعبة السيارات، خلال كلمته في مؤتمر إطلاق منظومة المحال العامة، إن الشعبة تثمن الجهود التي بذلتها وزارات الدولة والاتحاد العام للغرف التجارية لإعداد المنظومة الجديدة، مشيدًا بما وصفه بـ"المنتج المشرف" الذي يعكس تطورًا ملحوظًا في آليات تقديم الخدمات الحكومية والتحول نحو الخدمات الرقمية.
وأكد أن تطوير منظومة التراخيص يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الأنشطة التجارية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب الأعمال.
الفصل بين المعارض المرخصة وغير المرخصة
وشدد بلبع على ضرورة التمييز بوضوح بين معارض السيارات المرخصة وتلك التي تعمل خارج الإطار القانوني، مؤكدًا دعم شعبة السيارات الكامل لتطبيق القانون على جميع الأنشطة الاقتصادية دون استثناء.
وأضاف أن الالتزام بالقانون يجب أن يكون معيارًا أساسيًا في ممارسة النشاط، مع رفض أي ممارسات تجارية تتم خارج المنظومة الرسمية، حفاظًا على المنافسة العادلة وحقوق المستثمرين الملتزمين.
خصوصية قطاع السيارات تتطلب معالجة مختلفة
وأشار رئيس شعبة السيارات إلى أن طبيعة نشاط السيارات تختلف عن العديد من الأنشطة التجارية الأخرى، نظرًا لكون السيارات سلعة مرتفعة القيمة تعتمد على تمويلات مصرفية تقدر بمليارات الجنيهات.
وأوضح أن هذا الواقع يتطلب توفير بيئة تنظيمية مستقرة تحمي الاستثمارات وتعزز ثقة الشركات والجهات الممولة، بما يضمن استمرار نمو القطاع واستقراره.
وأضاف أن الشركات العالمية تشترط عند منح الوكلاء إعداد دراسات جدوى دقيقة تتضمن الموقع الجغرافي، والكثافة السكانية، وحجم الطلب، وهو ما يجعل اختيار مواقع معارض السيارات جزءًا رئيسيًا من منظومة الاستثمار، مطالبًا بمراعاة هذه الاعتبارات عند تنظيم تراخيص المعارض.
مواجهة المخالفات وتنظيم عرض السيارات
وأكد بلبع ضرورة التصدي للمخالفات التي ترتكبها بعض المعارض غير المرخصة، لا سيما استغلال الشوارع والأرصفة في عرض السيارات، لما يسببه ذلك من أضرار للمواطنين وإعاقة للحركة المرورية.
ودعا إلى وضع ضوابط واضحة وملزمة لتنظيم النشاط، من بينها تحديد عدد السيارات المسموح بعرضها أمام كل معرض بما لا يتجاوز مساحة واجهته، مع الاعتماد على أماكن مخصصة لتخزين السيارات بعيدًا عن الكتل السكنية، بما يسهم في الحفاظ على النظام العام وتحسين المشهد الحضاري.
مراعاة البعد الاجتماعي للعاملين بالقطاع
كما طالب رئيس شعبة السيارات بمراعاة البعد الاجتماعي عند تنظيم أماكن معارض السيارات، محذرًا من أن نقل جميع المعارض إلى خارج المدن أو المحافظات قد يفرض أعباء كبيرة على آلاف العاملين في القطاع، ويؤثر سلبًا على فرص العمل، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الأسر على هذا النشاط كمصدر رئيسي للدخل.
وأكد أن تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم والحفاظ على النشاط الاقتصادي يعد أمرًا ضروريًا لضمان نجاح المنظومة الجديدة.
دعوة لتحقيق التوازن بين التنظيم والاستثمار
واختتم عمر بلبع كلمته بمناشدة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، دراسة حلول تحقق التوازن بين تطبيق الاشتراطات التنظيمية، والحفاظ على استثمارات قطاع السيارات واستقرار العاملين به، بما يدعم أهداف الدولة في تنظيم الأسواق، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية القطاع.
