أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن إطلاق منظومة تراخيص المحال العامة عبر منصة «مصر الرقمية» يمثل خطوة مهمة نحو دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مشيدًا بجهود وزارتي التنمية المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطوير المنظومة ودعم التحول الرقمي داخل مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضح الوكيل أن المنظومة الجديدة تمثل نقلة نوعية في تسهيل إجراءات التراخيص، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع أصحاب الأنشطة التجارية على تقنين أوضاعهم، بما يساهم في توسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي وتعزيز التنمية الاقتصادية.
دور الاتصالات في دعم التحول الرقمي بالغرف التجارية
وقال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، خلال كلمته في مؤتمر إطلاق منظومة المحال العامة الذي نظمته وزارة التنمية المحلية، إن وزارة الاتصالات كان لها دور محوري في دعم مسيرة التحول الرقمي داخل الغرف التجارية منذ سنوات.
وأشار إلى أن هذا الدور شمل ميكنة العديد من الخدمات، وتنفيذ الخريطة اللوجستية، بما ساهم في تطوير بيئة العمل داخل الغرف التجارية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للتجار والمنتسبين.
دمج الاقتصاد غير الرسمي ملف مطروح منذ سنوات
وأوضح الوكيل أن ملف دمج الاقتصاد غير الرسمي كان من الملفات التي حظيت باهتمام الغرف التجارية منذ عام 2010، إلا أن الظروف التي مرت بها البلاد عقب أحداث عام 2011 حالت دون استكمال خطوات التنفيذ.
وأشار إلى أن هناك تجربة بدأت بالفعل في محافظة القليوبية في هذا الإطار، لكنها توقفت لاحقًا، معربًا عن أمله في أن تسهم المنظومة الجديدة لتراخيص المحال العامة في تحقيق الهدف المنشود، وضم أكبر عدد من الأنشطة إلى الاقتصاد الرسمي.
ضرورة إعلان الرسوم والتكاليف بشفافية
وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أهمية وضع عدد من الضوابط لضمان نجاح المنظومة، مطالبًا بإعلان كافة الرسوم والتكاليف الخاصة بالتراخيص بشكل واضح عبر المنصة الإلكترونية.
وشدد على ضرورة عدم السماح لأي جهة بفرض رسوم إضافية أو تعديل القيم المعلنة تحت أي مسمى، مؤكدًا أن الشفافية في تحديد التكلفة تعد عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة وتشجيع أصحاب الأنشطة على التقدم للحصول على التراخيص.
تحديد رسوم التراخيص وفقًا للموقع والنشاط
وأشار الوكيل إلى ضرورة الالتزام بقيم رسوم التراخيص المحددة عبر منصة «مصر الرقمية»، وفقًا لمعايير الموقع الجغرافي ومساحة المحل ونوع النشاط، موضحًا أن الرسوم تتراوح بين 1000 و2500 جنيه في القرى والنجوع، ومن 3000 إلى 40 ألف جنيه في المدن والأحياء، ومن 5000 إلى 60 ألف جنيه في عواصم المحافظات والمدن الجديدة والمناطق المتميزة.
كما طالب بالالتزام بمنح تخفيضات تصل إلى 50% خلال المرحلة الأولى من تطبيق المنظومة، بهدف دعم صغار المستثمرين وتشجيعهم على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
دعم صغار التجار وتسهيل إجراءات المعاينة
ودعا الوكيل إلى تثبيت قيمة رسوم المعاينة، بما يشمل اشتراطات الدفاع المدني، بحيث تبدأ من 200 جنيه في القرى، وبحد أقصى يصل إلى 1000 جنيه للمحال الكبرى أو الأنشطة التي تحتاج إلى معاينات تفصيلية.
وطالب كذلك بتطبيق خدمات المنصة على السجلات الفردية والمنشآت الصغيرة، مع منح معاملة خاصة للمشروعات العاملة في مدن القناة وسيناء بالتنسيق مع جهاز تنمية سيناء، بما يدعم الاستثمار والتنمية في هذه المناطق.
الغرف التجارية تدعم التجار في التحول الرقمي
وأكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن الغرف ستتولى مساعدة صغار التجار الذين لا يمتلكون الخبرة الكافية في التعامل مع الخدمات الرقمية، من خلال توفير الأجهزة والعاملين وتقديم الدعم والإرشاد الفني داخل مقار الغرف التجارية.
وأشار إلى تنظيم حملات توعية وندوات تعريفية للتعريف بالمنظومة الجديدة وآليات الاستفادة منها، بما يضمن تحقيق أهدافها ونجاح تطبيقها على أرض الواقع.
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
واختتم أحمد الوكيل كلمته بتوجيه الشكر إلى وزارتي التنمية المحلية والاتصالات ومجلس النواب على التعاون في تنفيذ المنظومة، مؤكدًا أن إطلاق تراخيص المحال عبر «مصر الرقمية» يعكس نموذجًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأوضح أن المشروع يخدم أكثر من 5.4 مليون منتسب للغرف التجارية على مستوى الجمهورية، ويمثل خطوة مهمة نحو تطوير بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني.
