أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الطريقة التي تعاملت بها الدولة المصرية مع حادث ميناء دمياط عكست نهجًا مؤسسيًا يقوم على الشفافية والانضباط وسرعة الاستجابة، مشيرًا إلى أن إعلان الجهات المختصة تطورات الموقف ونتائج التحقيقات الأولية للرأي العام في توقيت مناسب يؤكد أن الدولة تتبنى سياسة المصارحة باعتبارها أحد أهم أسس إدارة الأزمات.

 إدارة أزمة دمياط عكست حكمة الدولة ورسخت ثقة المواطنين

وأوضح فرحات، في بيان له، أن التعامل الهادئ والمنظم مع الحادث، بالتوازي مع استمرار أعمال الفحص والتحقيق، يعكس ثقة مؤسسات الدولة في قدراتها وإمكاناتها على احتواء المواقف الطارئة، بما يعزز مصداقيتها أمام المواطنين، ويؤكد أن حماية الأمن القومي لا تتعارض مع حق الرأي العام في الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية.

وأضاف أن الشفافية التي اتسم بها الأداء الرسمي أسهمت في ترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن، وأفشلت محاولات استغلال الواقعة لإطلاق الشائعات أو ترويج روايات غير موثقة تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة أو إثارة القلق داخل المجتمع، مؤكدًا أن حروب المعلومات أصبحت من أخطر الأدوات المستخدمة لاستهداف الدول، الأمر الذي يفرض ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر.

وأشار إلى أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، وأن الالتزام بالمعلومة الدقيقة يسهم في حماية الجبهة الداخلية والحفاظ على استقرار الدولة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وظروف إقليمية معقدة.

الإعلام الوطني شريك أساسي في مواجهة الشائعات وحماية استقرار الدولة

وثمّن نائب رئيس حزب المؤتمر الأداء المسؤول للإعلام الوطني خلال متابعة حادث ميناء دمياط، مؤكدًا أن وسائل الإعلام المهنية لعبت دورًا مهمًا في نقل الحقائق للرأي العام بالاعتماد على المصادر الرسمية، وهو ما ساهم في تعزيز الوعي المجتمعي والحد من انتشار المعلومات المغلوطة.

وأوضح أن الإعلام الوطني لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، بل يمثل شريكًا رئيسيًا في دعم الأمن القومي من خلال تقديم تغطية مهنية ومتوازنة، تحترم حق المواطن في المعرفة، وفي الوقت نفسه تراعي طبيعة القضايا المرتبطة بالمصلحة الوطنية، بعيدًا عن الإثارة أو التسرع في إصدار الأحكام.

وأشار فرحات إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة تستوجب تعزيز التكاتف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة والقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تدير الملفات الإقليمية برؤية استراتيجية تتسم بالحكمة والاتزان، وتحافظ على مصالح الدولة المصرية وأمنها القومي وسط بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قوة الدولة المصرية تستند إلى صلابة مؤسساتها ووعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية، مشددًا على أن الاصطفاف الوطني خلال المرحلة الحالية يمثل مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها يتطلب دعم مؤسسات الدولة والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف النيل من استقرارها أو جرها إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.