شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، والتي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وكبار المسؤولين.

مصر تؤكد دعمها الكامل للصومال

وأكد وزير الخارجية، خلال كلمته أمام القمة، دعم مصر الكامل للصومال، وحرصها على مواصلة الإسهام في الجهود الأفريقية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعم لمؤسسات الدولة الصومالية ووحدة أراضيها وسيادتها، مشددًا على أن استقرار الصومال يمثل ركيزة أساسية لأمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وللسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وطالب عبد العاطي بتوفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، معربًا عن قلق مصر إزاء التحديات المالية التي تواجهها، وداعيًا الشركاء الدوليين وأعضاء مجلس الأمن إلى مواصلة دعم البعثة وضمان توفير الإمكانات اللوجستية والمالية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها، مع أهمية استمرار دعم مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال (UNSOS).

وزير الخارجية يؤكد دعم مصر للمؤسسات الوطنية

وشدد وزير الخارجية على أن تحقيق السلام والاستقرار المستدام في الصومال يتطلب تبني مقاربة شاملة تشمل دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، ودفع الحوار السياسي بين مختلف الأطراف الصومالية، بالتوازي مع تكثيف جهود مكافحة الإرهاب لضمان استقرار طويل الأمد.

كما جدد التأكيد على موقف مصر الثابت الرافض لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الدولة الصومالية أو تقوض استقرارها، بما في ذلك الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال"، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة الصومال يمثل عنصرًا أساسيًا لإنجاح الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.

واختتم عبد العاطي بالتأكيد على استعداد مصر لمواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للصومال، سواء في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار أو عبر التعاون الثنائي، مستندة إلى خبراتها في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود وبناء قدرات المؤسسات الوطنية، بما يعزز الأمن والاستقرار في الصومال والمنطقة.