دكتورة تقى شريف: تحرير محضر ضد الأب بسبب حضور فرح يكشف انسداد الحوار داخل الأسرة
أكدت الدكتورة تقى شريف، استشاري الإرشاد النفسي والتربوي، أن واقعة قيام طالبة في المرحلة الإعدادية بتحرير محضر رسمي ضد والدها، على خلفية منعه لها من حضور حفل زفاف صديقتها، لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف عابر بين أب وابنته، مشيرة إلى أن الواقعة تكشف صورة أوسع لطبيعة الحوار بين الآباء والأبناء في المجتمع.
تقى شريف: تحرير البنت محضر ضد والدها تصرف متسرع وغير متناسب مع حجم الموقف
وقالت تقى شريف في تصريح خاص لـ «خمسة سياسة »، إن مرحلة المراهقة تشهد ارتباطًا كبيرًا لدى الأبناء بالأصدقاء والمشاركة في المناسبات الاجتماعية، باعتبار ذلك جزءًا من بناء الهوية والانتماء، وليس مجرد رغبة عابرة، موضحة في الوقت نفسه أن لجوء الفتاة إلى تحرير محضر ضد والدها يمثل خطوة متسرعة وغير متناسبة مع حجم الموقف.
وأضافت أن الواقعة تكشف غياب الأدوات المناسبة للتعامل مع الخلافات داخل الأسرة، مؤكدة أن الأصل هو وجود مساحة للتفاوض والحوار بين الأب وابنته، أو الاستعانة بطرف ثالث داخل الأسرة للوساطة وتقريب وجهات النظر.
وأوضحت استشاري الإرشاد النفسي والتربوي أن ما حدث يمثل مؤشرًا قويًا على وصول قنوات الحوار داخل المنزل إلى مرحلة من الانسداد، لافتة إلى أن بعض الأسر قد تعتمد في التربية على أسلوب المنع دون تفسير أو نقاش، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الآباء والمراهقين.
وأكدت شريف أن التربية الصحيحة لا تعني منح الأبناء حرية مطلقة، وإنما تعني الوصول إلى القرارات من خلال الحوار والتفاهم، وليس عبر فرض الأوامر دون إتاحة مساحة للفهم.
ووجهت رسالة إلى المراهقين قائلة إن الشعور بعدم تفهم الأسرة لقرار معين لا ينبغي أن يدفع إلى خطوات قد تهدم الثقة بينهم وبين أهلهم، داعية إلى محاولة التحدث بهدوء والسؤال عن أسباب الرفض، وفي حال تعذر الحوار المباشر يمكن اللجوء إلى طرف ثالث داخل الأسرة للمساعدة في تقريب وجهات النظر.
وشددت على أن رفض الأسرة لموقف أو طلب معين لا يعني بالضرورة عدم حب الأبناء أو عدم فهمهم، موضحة أن الرفض في كثير من الأحيان قد يكون نابعًا من الخوف والحرص عليهم، لكن المشكلة تكمن في عدم قدرة بعض الآباء على التعبير عن هذا الخوف بالطريقة الصحيحة.
