أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها تقارير تفيد بتعرض موقع محطة زابوروجيا للطاقة النووية لثلاثة حوادث مرتبطة بطائرات مسيّرة خلال يومين، في تطور يعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المنشأة النووية في ظل استمرار الصراع العسكري.

وقالت الوكالة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن الحوادث وقعت يومي 25 و26 أغسطس، وشملت مناطق مختلفة داخل موقع المحطة، فيما لم تسجل حتى الآن مؤشرات على ارتفاع مستويات الإشعاع.

وأوضحت أن الحادث الأول وقع في 25 أغسطس بالقرب من بركة التبريد التابعة للمحطة، وأسفر عن إصابة اثنين من العاملين.

وفي اليوم التالي، تعرض موقع المحطة لحادثين آخرين؛ إذ انفجرت طائرة مسيّرة داخل منطقة التخزين الجاف للوقود النووي المستهلك، بينما استهدفت طائرة مسيّرة ثالثة نظام أجهزة الرش المرتبط بوحدات الطاقة في المحطة.

وأكدت التقارير الواردة من الموقع أن مستويات الإشعاع لا تزال مستقرة وضمن المعدلات الطبيعية، رغم وقوع الضربات في مناطق تضم منشآت ومعدات ذات أهمية بالنسبة إلى التشغيل الآمن للمحطة.

جروسي: استهداف المنشآت النووية أمر غير مقبول

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، من خطورة أي عمل عسكري يستهدف المنشآت النووية، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا للسلامة النووية.

وقال جروسي إن استهداف المنشآت النووية "أمر غير مقبول على الإطلاق"، مجددًا دعوته إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس العسكري، تفاديًا لأي تطور قد يؤدي إلى وقوع حادث نووي.

وتأتي هذه الحوادث في وقت تظل فيه محطة زابوروجيا، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، في صدارة المخاوف الدولية المتعلقة بتداعيات الحرب على المنشآت النووية، في ظل التحذيرات المتكررة من احتمال أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية بالقرب من المنشأة إلى تعريض أنظمة السلامة للخطر.

مخاوف مستمرة بشأن السلامة النووية

ورغم عدم تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع عقب الحوادث الأخيرة، فإن تكرار وقائع الطائرات المسيّرة داخل محيط المحطة أو بالقرب من منشآتها الحيوية يضيف مستوى جديدًا من المخاطر، خصوصًا في ظل حساسية المنشآت النووية تجاه أي أضرار قد تطال أنظمة التبريد أو التخزين أو المعدات المرتبطة بتشغيل وحدات الطاقة.

وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار أن سلامة المنشآت النووية يجب أن تظل بمنأى عن العمليات العسكرية، وأن حماية العاملين والمعدات والأنظمة الحيوية داخل المحطات تمثل أولوية لتجنب أي حادث قد تكون تداعياته أوسع من نطاق منطقة القتال.

وتسلط الحوادث الثلاثة الأخيرة الضوء مجددًا على هشاشة الوضع الأمني المحيط بمحطة زابوروجيا، وعلى الحاجة إلى تجنب أي أعمال عسكرية قد تعرض سلامة المنشأة للخطر، في وقت تواصل فيه الوكالة متابعة التطورات وتقييم تداعياتها على السلامة النووية.

موسكو تتوعد أوكرانيا بعواقب بعد هجوم دامٍ على حافلة في لوجانس...

ماليزيا تطالب بحماية منشآت الأمم المتحدة بعد اقتحام مركز «قلن...