قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة تجمع «بريكس» تمثل انعكاسًا واضحًا لتنامي الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكد نجاح القاهرة في ترسيخ سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح وبناء علاقات وشراكات متوازنة مع مختلف القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى.

النائب حازم الجندى المرحلة المقبلة تفرض ضرورة تحويل عضوية مصر في «بريكس» إلى فرص عملية ومشروعات واستثمارات 

وأوضح الجندي، أن وجود مصر داخل تجمع «بريكس» لا ينبغي النظر إليه باعتباره إطارًا سياسيًا واقتصاديًا فقط، وإنما باعتباره منصة واسعة يمكن من خلالها تعظيم المصالح الوطنية وفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الثقل الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به دول التجمع على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة تحويل عضوية مصر في «بريكس» إلى فرص عملية ومشروعات واستثمارات حقيقية، من خلال العمل على زيادة حجم التبادل التجاري، وجذب مزيد من الاستثمارات المشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب الاستفادة من التجارب والخبرات المتقدمة للدول الأعضاء في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية الأساسية.

وشدد المهندس حازم الجندى، على أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل أحد أهم المسارات التي يمكن لمصر تحقيق استفادة كبيرة منها عبر التعاون مع دول «بريكس»، سواء من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا أو دعم جهود توطين الصناعات، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويرفع قدرته على التعامل مع التحولات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وتابع: مصر تمتلك مقومات عديدة تؤهلها للقيام بدور محوري داخل منظومة «بريكس»، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقناة السويس، وما شهدته الدولة من تطوير واسع في البنية الأساسية، فضلًا عن امتلاكها قاعدة من الكوادر البشرية، وهو ما يمنحها فرصًا كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، والاستفادة من موقعها في دعم حركة التجارة وربط الأسواق المختلفة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن تعظيم المكاسب المصرية من «بريكس» يتطلب توجيه الجهود نحو شراكات ذات مردود اقتصادي وتنموي مباشر، بحيث تنعكس نتائجها على زيادة الصادرات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على تحقيق التنمية المستدامة.