أكد النائب محمد يحيى كليب، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، والأمين العام المساعد للحزب بمحافظة الجيزة ورئيس قطاع الجنوب، دعمه لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن المتابعة الدقيقة والمستمرة لمنظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، مؤكدًا أن الكارت يمثل خطوة مهمة نحو توحيد وتكامل قواعد بيانات الدولة، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات بصورة أكثر يسرًا وكرامة، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء منظومة حكومية رقمية أكثر كفاءة.

وأوضح كليب أن التوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية داخل مؤسسات الدولة لا يرتبط فقط بإدخال وسائل إلكترونية جديدة، وإنما يمثل توجهًا شاملًا لإعادة تطوير منظومة العمل الحكومي، ورفع كفاءة الأداء، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الخدمات، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

محمد يحيى كليب: كارت الخدمات الموحد خطوة لتكامل قواعد بيانات الدولة

وثمّن عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة المتابعة الدقيقة والمستمرة لمنظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، معتبرًا أن هذه المنظومة تمثل خطوة مهمة نحو توحيد وتكامل قواعد بيانات الدولة، بما يساعد على بناء قاعدة معلومات أكثر ترابطًا، ويسهم في تطوير آليات تقديم الخدمات للمواطنين.

وأشار كليب إلى أن تكامل قواعد البيانات يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير الإدارة الحكومية، خاصة مع تعدد الجهات التي تقدم الخدمات للمواطنين، موضحًا أن وجود منظومة رقمية مترابطة يمكن أن يساعد في تقليل الإجراءات المتكررة، وتيسير الوصول إلى الخدمات، وتحسين قدرة الجهات المعنية على التعامل مع احتياجات المواطنين بصورة أكثر سرعة ودقة.

وشدد على أن نجاح أي مشروع للتحول الرقمي يجب ألا يقاس فقط بعدد الخدمات التي تم تحويلها إلى الشكل الإلكتروني، وإنما بمدى تأثير هذا التحول على حياة المواطن اليومية، وقدرته على الحصول على الخدمة بسهولة ووضوح، دون إجراءات معقدة أو إهدار للوقت.

وأضاف أن تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز سرعة إنجازها، إلى جانب دعم مبادئ الشفافية، يجب أن تظل من أهم المستهدفات التي تسعى إليها الدولة من خلال التوسع في التحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة مباشرة لتسهيل حياة المواطنين وتحسين مستوى التعامل مع مؤسسات الدولة.

الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والأمن السيبراني

وأشاد كليب بتوجيهات الرئيس بشأن جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وإنشاء مراكز البيانات العملاقة، إلى جانب التوسع في شبكات الجيل الخامس، مؤكدًا أن هذه الملفات أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد وقدرة الدول على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن التوسع في هذه المجالات يمكن أن يسهم في دعم توطين التكنولوجيا داخل مصر، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، فضلًا عن دعم الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والاتصالات وتشجيعها على التوسع وزيادة قدرتها على المنافسة.

وأشار إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات لا يقتصر تأثيره على القطاع التكنولوجي فقط، وإنما يمتد إلى قطاعات اقتصادية وخدمية متعددة، من خلال توفير أدوات جديدة لتحسين الإنتاجية وتحليل البيانات وتطوير الخدمات واتخاذ القرارات بصورة أكثر كفاءة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أهمية التوسع في شبكات الجيل الخامس، باعتبارها إحدى البنى التحتية المهمة لدعم التطبيقات والخدمات الرقمية الحديثة، موضحًا أن تطور شبكات الاتصالات يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التحول الرقمي وتوفير البيئة اللازمة للتوسع في استخدام التكنولوجيا داخل مختلف القطاعات.

كما أكد أهمية الاهتمام بملف الأمن السيبراني بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا، مشددًا على أن زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية وقواعد البيانات تفرض ضرورة تعزيز إجراءات حماية المعلومات وتأمين البنية التحتية الرقمية للدولة.

وأشار كليب إلى أن تحقيق التوازن بين التوسع في التكنولوجيا وحماية البيانات والأنظمة الرقمية يمثل أحد الملفات المهمة في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية وتنامي حجم البيانات التي يتم التعامل معها بصورة رقمية.

حماية الأطفال من المحتوى الضار بالتوازي مع التوسع التكنولوجي

كما أشاد النائب محمد يحيى كليب بتوجيهات الرئيس المتعلقة بحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن حماية الأطفال وسلامة المجتمع يجب أن تكونا جزءًا أساسيًا من منظومة التعامل مع التطور التكنولوجي.

وأوضح أن التطور الرقمي يفرض تحديات جديدة إلى جانب الفرص التي يوفرها، وهو ما يتطلب التعامل معه من خلال رؤية متوازنة تستفيد من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا، وفي الوقت نفسه تعمل على الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والفئات الأكثر احتياجًا للحماية.

وأكد أن التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل المجتمع يجب أن يترافق مع زيادة الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في توعية الأطفال بكيفية التعامل مع المحتوى الموجود على الإنترنت.

التكنولوجيا والاستثمار في الإنسان ركيزة للاقتصاد الرقمي

وأكد كليب أن ما طُرح بشأن التحول الرقمي والتكنولوجيا يعكس أهمية النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها أحد محاور الأمن القومي والتنمية، وليس مجرد وسيلة لتطوير الخدمات الحكومية فقط.

وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا يجب أن يسير بالتوازي مع الاستثمار في الإنسان، من خلال تطوير المهارات ورفع كفاءة الكوادر القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، بما يضمن استفادة الاقتصاد المصري من التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات الرقمية.

وأشار إلى أن دعم الاقتصاد الرقمي وتوطين التكنولوجيا يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الشباب، سواء من خلال توفير فرص عمل مباشرة في القطاعات التكنولوجية أو عبر ظهور أنماط جديدة من الوظائف والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

وأضاف أن زيادة الصادرات التكنولوجية تمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة كبيرة من الكوادر البشرية القادرة على العمل في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن تعزيز قدرات هذه الكوادر وربطها باحتياجات الأسواق المحلية والدولية يمكن أن يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

وشدد عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن على أن التحول الرقمي يمثل مسارًا متكاملًا يجمع بين تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز أمن المعلومات، وتوفير فرص عمل جديدة، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة يرتبط بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

واختتم كليب بالتأكيد على أن الاستثمار في التكنولوجيا والإنسان يمثل، من وجهة نظره، أحد المسارات المهمة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية ودولة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار تطوير البنية التكنولوجية وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي يمكن أن يدعم مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويعزز قدرتها على التعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة.