تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي المتخصص للرائدات الاجتماعيات، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بهدف تطوير قدرات الكوادر الميدانية وتعزيز دور الرائدات في توعية الأسر بالخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة، وذلك ضمن مشروع تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وتستمر فعاليات المرحلة الثانية من البرنامج خلال الفترة من 19 سبتمبر حتى 12 أكتوبر 2026، من خلال 8 معسكرات تدريبية تستهدف الرائدات الاجتماعيات في 7 محافظات، هي البحيرة والإسكندرية والجيزة والدقهلية وكفر الشيخ والفيوم والغربية.
تدريب الرائدات الاجتماعيات يمتد إلى 7 محافظات
وتستهدف المرحلة الحالية توسيع نطاق الاستفادة من التدريب، من خلال الاعتماد على الرائدات الاجتماعيات اللاتي جرى إعدادهن كمدربات خلال المرحلة الأولى من البرنامج، بما يتيح لهن نقل المعارف والخبرات التي اكتسبنها إلى زميلاتهن في المحافظات المستهدفة.
ويمثل هذا النموذج آلية لتوسيع قاعدة المستفيدات من التدريب، إلى جانب دعم استدامة نقل المعرفة والخبرات داخل منظومة العمل الميداني بوزارة التضامن الاجتماعي.
الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ضمن محتوى التدريب
ويتناول البرنامج التدريبي عددًا من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بعمل الرائدات الاجتماعيات، وفي مقدمتها التوعية بالرسائل الخاصة بقانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 ولائحته التنفيذية، إلى جانب موضوعات التمكين الاقتصادي والبرامج التابعة له.
كما يشمل التدريب التعريف بالمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، ومزايا الاشتراك في التأمينات الاجتماعية، فضلًا عن الرسائل المرتبطة ببرنامج «مودة» والتربية الإيجابية، بما يدعم قدرة الرائدات على نقل المعلومات والخدمات إلى الأسر بصورة واضحة.
تدريب على التعامل مع قضايا العنف والحماية
ويولي البرنامج جانبًا من تدريباته لقضايا العنف ضد المرأة والفتاة، من خلال التعريف بإجراءات الوقاية وجهود المواجهة، إلى جانب آليات الحماية والوقاية في سياق مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
كما يتضمن التدريب التوعية بالإسعافات الأولية للتعامل مع الحروق، بالتعاون مع مؤسسة أهل مصر، بما يعزز معارف ومهارات الرائدات الاجتماعيات في التعامل مع المواقف والحالات التي قد تواجههن خلال العمل الميداني.
مدربات من المرحلة الأولى يشاركن في تنفيذ التدريب
وتشارك في تنفيذ المرحلة الثانية الرائدات الاجتماعيات اللاتي جرى إعدادهن كمدربات خلال المرحلة الأولى، إلى جانب مدربين متخصصين في موضوعات «مودة» والتربية الإيجابية، والمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، وقضايا العنف ضد المرأة والفتاة.
كما يشارك مسؤولو وزارة التضامن الاجتماعي من مكتب مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ومشرفات إدارات المرأة بمديريات التضامن الاجتماعي في المحافظات المستهدفة.
وتستهدف هذه المشاركة توفير الدعم الفني والتخصصي والإشراف على العملية التدريبية، مع توحيد الرسائل والمفاهيم والحفاظ على جودة المحتوى، بما يساعد على تحويل المعارف التي تحصل عليها الرائدات إلى مهارات عملية يمكن تطبيقها خلال التواصل المباشر مع الأسر.
حنان مصطفى: الاستثمار في الرائدات يعزز العمل الميداني
وافتتحت الأستاذة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، فعاليات المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي، مؤكدة أن استكمال البرنامج يمثل خطوة مهمة في توسيع نطاق الاستثمار في قدرات الرائدات الاجتماعيات، باعتبارهن من أهم عناصر العمل الميداني بالوزارة وأكثرهن اتصالًا بالأسر والمجتمعات المحلية.
وأوضحت أن تطبيق نموذج تدريب المدربين خلال المرحلة الأولى يمثل آلية فعالة لاستدامة نقل المعرفة والخبرات، من خلال إعداد كوادر قادرة على تدريب زميلاتهن والوصول إلى أعداد أكبر من الرائدات الاجتماعيات في المحافظات المستهدفة.
وأضافت أن مشاركة المدربين المتخصصين إلى جانب الرائدات اللاتي تم إعدادهن كمدربات، وبمشاركة مسؤولي الوزارة ومشرفات إدارات المرأة بمديريات التضامن الاجتماعي، توفر دعمًا فنيًا مستمرًا خلال تنفيذ المرحلة الثانية، بما يسهم في الحفاظ على جودة التدريب وتوحيد المفاهيم والرسائل التدريبية.
وأكدت أن الرائدات الاجتماعيات يمثلن حلقة وصل مهمة بين وزارة التضامن الاجتماعي والأسر والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن تطوير قدراتهن ينعكس على جودة التوعية بالخدمات والبرامج، وتعزيز وصول الأسر إلى مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم فرص التمكين الاقتصادي، والتعامل الواعي مع القضايا المجتمعية المختلفة.
خطة لتوسيع قاعدة المستفيدات من التدريب
وتأتي المرحلة الثانية في إطار حرص وزارة التضامن الاجتماعي على مواصلة تطوير منظومة بناء القدرات، بما يتيح للرائدات الاجتماعيات امتلاك الأدوات والمعارف اللازمة لأداء دورهن الميداني، وتعزيز قدرتهن على الاستجابة لاحتياجات الأسر.
ومن المنتظر أن تسهم المرحلة الحالية في توسيع قاعدة المستفيدات من التدريب، ودعم انتقال الخبرات من مدربة إلى أخرى ومن محافظة إلى أخرى، بما يعزز بناء منظومة تدريبية مستدامة تواكب احتياجات العمل الميداني، وتدعم دور الرائدات الاجتماعيات في الوصول إلى الأسر وتوعيتها بالخدمات والبرامج التي تقدمها وزارة التضامن الاجتماعي
