تتجه جامعة الإسكندرية إلى تطوير فرعها بمدينة برج العرب وتحويله إلى مدينة جامعية ذكية ومتكاملة، ضمن رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الجامعة، ودعم مواردها، والتوسع في التعليم الدولي والبرامج الحديثة، بما يعزز حضور الجامعة والجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، فرع جامعة الإسكندرية بمدينة برج العرب، المقام على مساحة تبلغ نحو 350 فدانًا، بحضور الدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، القائم بعمل رئيس جامعة الإسكندرية، وعدد من قيادات الجامعة.
فرع برج العرب يتحول إلى مجتمع جامعي متكامل
واطلع وزير التعليم العالي خلال الزيارة على الرؤية المستقبلية لتطوير واستثمار فرع جامعة الإسكندرية ببرج العرب، وما تتضمنه من مقترحات لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والأصول المتاحة، وتوجيهها بما يخدم العملية التعليمية والبحثية ويدعم موارد الجامعة.
واستعرض الدكتور أحمد عادل عبدالحكيم ما تم إنجازه في دراسة الجدوى الخاصة باستثمار الفرع، موضحًا أن المشروع يمثل أحد مكونات خطة التوسع المستقبلية لجامعة الإسكندرية، من خلال تطوير الموقع وإقامة مجتمع جامعي متكامل يستجيب لمتطلبات التعليم والبحث العلمي الحديثة.
فروع جامعات دولية ومستشفى جامعي ضمن المخطط
ويتضمن التصور المقترح إنشاء مدينة جامعية ذكية على أرض الفرع، مع التوسع في البرامج التعليمية الحديثة وتدويل التعليم، إلى جانب استقطاب الطلاب والباحثين من داخل مصر وخارجها وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية.
ويشمل المخطط إقامة فروع لجامعات دولية، من بينها فرع لجامعة تامبير الفنلندية، فضلًا عن إنشاء مدينة جامعية جديدة ومستشفى جامعي ملحق بها، إلى جانب منشآت ومرافق تعليمية وبحثية وتكنولوجية متطورة.
ومن شأن هذا التكامل أن يوفر بيئة جامعية متكاملة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، تجمع بين التعليم والبحث العلمي والخدمات الطبية والتكنولوجيا في إطار واحد.
قنصوة: المدينة الجامعية يجب أن تدعم التعليم والابتكار
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن التوسع في إنشاء مجتمعات جامعية ذكية ومتكاملة يمثل توجهًا مهمًا لتطوير منظومة التعليم العالي، مشددًا على ضرورة أن تستند المشروعات الجديدة إلى رؤية واضحة تستجيب لمتطلبات التعليم الحديث وتدعم البحث والابتكار.
وأشار الوزير إلى أهمية توفير بيئة جاذبة للطلاب المصريين والوافدين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الجامعات المصرية ومكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
تعظيم الاستفادة من أصول الجامعة
وشدد قنصوة على ضرورة تحقيق التكامل بين المكونات التعليمية والبحثية والطبية والتكنولوجية للمشروع، بحيث تتجاوز المدينة الجامعية فكرة المنشآت التقليدية لتصبح بيئة متكاملة للتعليم والبحث والابتكار والتعاون الدولي.
وأكد أن هذا التكامل يستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتحقيق أكبر عائد تعليمي وتنموي من فرع جامعة الإسكندرية بمدينة برج العرب.
معايير عالمية واستدامة وتحول رقمي
كما وجه وزير التعليم العالي بمراعاة أحدث المعايير العالمية في مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ، مع الاهتمام بالاستدامة والتحول الرقمي وكفاءة استخدام الموارد.
وأوضح أن الهدف هو إنشاء بيئة جامعية ذكية تواكب التطورات العالمية في أنماط التعليم والبحث العلمي والخدمات الجامعية، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي والتوسع في التخصصات والبرامج الحديثة.
ربط التعليم العالي باحتياجات التنمية
وأكد قنصوة أن مشروع تطوير فرع جامعة الإسكندرية ببرج العرب يتسق مع توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز تدويل التعليم واستقطاب الطلاب الدوليين، وربط المؤسسات الجامعية باحتياجات التنمية، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030.
وفي ختام الزيارة، شدد وزير التعليم العالي على أهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد لمراحل تنفيذ المشروع، ومتابعة معدلات الإنجاز وفق خطة زمنية واضحة، بما يضمن تنفيذ مستهدفاته التعليمية والبحثية والتنموية
