يقدم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات (رقم 148 لسنة 2019) شبكة أمان اجتماعي متكاملة للمؤمن عليهم المشمولين بتأمين المرض. يضمن القانون لهؤلاء الأفراد الحصول على الرعاية الطبية الشاملة، إلى جانب التزام المنظومة بتقديم تعويضات مالية مجزية تغطي فترات الانقطاع عن العمل بسبب المرض، أو إجازات الحمل والولادة وفقًا للضوابط والمدد التي حددها القانون.
تعويض 75% من الأجر للمؤمن عليها خلال الحمل والولادة
حدد القانون حق المؤمن عليها في الحصول على تعويض عن الأجر خلال فترة الحمل والوضع، حيث تستحق تعويضًا يعادل 75% من أجرها، وذلك عن مدة إجازة الحمل والولادة المقررة قانونًا.
ويشترط لاستحقاق هذا التعويض ألا تقل مدة اشتراك المؤمن عليها في التأمين عن 10 أشهر، وفقًا لما نصت عليه أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
الرعاية الطبية مستمرة حتى الشفاء أو ثبوت العجز
وتتولى الجهة المختصة بالتأمين الصحي تقديم العلاج والرعاية الطبية للمؤمن عليه في حالة إصابته أو مرضه، ويستمر تقديم هذه الرعاية إلى حين تمام شفائه أو ثبوت عجزه، مع أحقية الجهة المعنية في متابعة الحالة الصحية للمؤمن عليه طوال فترة العلاج.
كما تمتد مظلة الرعاية الصحية إلى المؤمن عليهن خلال فترتي الحمل والولادة، وذلك في إطار القواعد والضوابط التي حددها القانون لضمان حصولهن على الرعاية الطبية اللازمة.
75% من الأجر خلال أول 90 يومًا من المرض
وفي الحالات التي يحول فيها المرض دون قدرة المؤمن عليه على أداء عمله، يقرر القانون صرف تعويض عن الأجر يعادل 75% من أجره اليومي الذي تم سداد الاشتراكات التأمينية على أساسه، وذلك لمدة تصل إلى 90 يومًا.
وبعد انتهاء أول 90 يومًا من فترة المرض، ترتفع نسبة التعويض المستحق للمؤمن عليه إلى 85% من الأجر، مع التأكيد على ألا تقل قيمة التعويض في جميع الأحوال عن الحد الأدنى المقرر قانونًا للأجر.
استمرار صرف التعويض لمدة تصل إلى 180 يومًا سنويًا
ويستمر صرف التعويض للمؤمن عليه طوال مدة المرض، أو إلى أن تثبت إصابته بعجز كامل، أو في حالة الوفاة، على ألا تتجاوز مدة صرف التعويض 180 يومًا خلال السنة الميلادية الواحدة، وفقًا للأحكام المنظمة لاستحقاق تعويض الأجر.
تعويض كامل للمصابين بالأمراض المزمنة
وأقر القانون معاملة خاصة للمؤمن عليهم الذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة، حيث يستحق المؤمن عليه في هذه الحالة تعويضًا يعادل أجر الاشتراك كاملًا طوال فترة المرض، وذلك حتى يتماثل للشفاء أو تستقر حالته الصحية بما يسمح له بالعودة إلى ممارسة عمله، أو يثبت إصابته بعجز كامل.
وفي المقابل، أجاز القانون للجهة المختصة بصرف تعويض الأجر وقف صرف التعويض عن الفترة التي يثبت خلالها مخالفة المؤمن عليه للتعليمات والضوابط الخاصة بالعلاج، باعتبار الالتزام بالتعليمات الطبية أحد الشروط المرتبطة باستمرار الاستفادة من التعويض.
