أكدت النائبة نيفين الكاتب، عضو مجلس النواب، أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يعكس توجهًا متزايدًا نحو بناء نموذج جديد للعلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية، يقوم على تحقيق المصالح المشتركة وخلق فرص حقيقية للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في مصر ودول القارة، بما يدعم توسيع مجالات الاستثمار والتجارة خلال المرحلة المقبلة.

وقالت الكاتب إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالعلاقات الاقتصادية مع أفريقيا من مجرد التبادل التجاري إلى التكامل في سلاسل القيمة والإنتاج، بما يسمح بإقامة شراكات تستفيد من الإمكانات المتاحة في كل دولة، وتدعم إنتاج سلع وخدمات قادرة على المنافسة داخل الأسواق الأفريقية وخارجها.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن السوق الأفريقية تتمتع بفرص واسعة أمام المستثمرين وأصحاب المشروعات، في ظل تنوع احتياجات الأسواق وارتفاع الطلب على العديد من المنتجات والخدمات، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة لتوسيع أنشطتها وبناء قواعد تجارية واستثمارية جديدة داخل القارة.

وأضافت أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرص يحتاج إلى تطوير أدوات التعاون بين الشركات المصرية ونظيرتها الأفريقية، وتسهيل تبادل المعلومات حول الأسواق والفرص الاستثمارية، إلى جانب دعم آليات التواصل المباشر بين رجال الأعمال، بما يساعد على بناء شراكات طويلة الأجل.

نيفين الكاتب: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعزز الحضور المصري في أفريقيا

وأكدت الكاتب أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال يجب أن يمثل جزءًا أساسيًا من التحرك الاقتصادي المصري في أفريقيا، من خلال فتح قنوات مباشرة للتواصل مع الأسواق، وتبادل الخبرات، وتيسير الوصول إلى الشركاء والعملاء، بما يساعد المشروعات المصرية على تجاوز تحديات التوسع في الأسواق الخارجية.

وأشارت إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمتلك قدرة كبيرة على التحرك والاستجابة لاحتياجات الأسواق المختلفة، وهو ما يجعل دعمها وتوفير المعلومات والتمويل والضمانات اللازمة لها عاملًا مهمًا في زيادة حضور المنتجات والخدمات المصرية داخل الأسواق الأفريقية.

وأضافت أن تعظيم العائد الاقتصادي من العلاقات المصرية الأفريقية يتطلب كذلك زيادة الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير أدوات تمويل وتأمين التجارة، بما يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من القدرة على التوسع والحفاظ على استدامة أنشطتهم.

ولفتت عضو مجلس النواب إلى أن تيسير حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأفريقية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التكامل الاقتصادي، مؤكدة أهمية العمل على تقليل التحديات التي تواجه المستثمرين، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو النقل أو التمويل أو الوصول إلى المعلومات الخاصة بالأسواق.

عضو مجلس النواب: تحويل لقاءات المنتدى إلى مشروعات هو الأهم

وأكدت نيفين الكاتب أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل مساحة مهمة للتعارف بين المستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار، إلا أن الأهم هو تحويل هذا التواصل إلى اتفاقات ومشروعات وبرامج تعاون مستمرة، بما يضمن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تتجاوز إطار اللقاءات والمناقشات.

وأوضحت أن قوة العلاقات المصرية الأفريقية يمكن أن تنعكس بصورة أكبر عندما تتحول إلى حركة نشطة للسلع والاستثمارات والخبرات بين دول القارة، مشيرة إلى أن بناء شراكات إنتاجية وتجارية مستدامة يمكن أن يدعم قدرة الشركات المصرية والأفريقية على التوسع والمنافسة.

وشددت على أن مصر لديها فرصة لتعزيز موقعها كبوابة للتعاون الاقتصادي بين مختلف الأسواق الأفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية وشبكة علاقاتها داخل القارة، بما يفتح أمام الاقتصاد المصري مجالات جديدة للنمو، ويمنح القطاع الخاص فرصًا أوسع للتوسع خارج السوق المحلية.

واختتمت النائبة نيفين الكاتب بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تحويل الفرص المتاحة في السوق الأفريقية إلى مشروعات واستثمارات فعلية، بما يعزز المصالح المشتركة بين مصر ودول القارة، ويدعم بناء علاقات اقتصادية أكثر تكاملًا واستدامة.