حذر مسؤول سابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» من احتمال سعي فصائل فلسطينية إلى تنفيذ عملية نوعية قبيل الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن خطف جندي إسرائيلي قد يكون أحد السيناريوهات التي تحمل تداعيات سياسية وأمنية واسعة على إسرائيل.
وقال موشيه فوزيلوف، الذي شغل سابقًا منصبًا رفيعًا في «الشاباك»، في مقابلة مع «القناة 7» الإسرائيلية، إن الفترة التي تسبق الانتخابات قد تمثل دافعًا أمام فصائل فلسطينية لمحاولة تنفيذ ما وصفه بـ«حدث يغيّر قواعد اللعبة»، بهدف إحداث تأثير كبير داخل المجتمع الإسرائيلي.
وبحسب ما نقلته وكالة «سما» الفلسطينية، رأى فوزيلوف أن عملية خطف جندي إسرائيلي يمكن أن تضع الحكومة أمام ضغوط شعبية وسياسية متزايدة، مستشهدًا بالتداعيات التي ارتبطت بقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، إلى جانب ملف الأسرى الإسرائيليين خلال الحرب الأخيرة.
خطف جندي قد يفرض ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية
وأوضح المسؤول الإسرائيلي السابق أن مثل هذا السيناريو لا يستلزم بالضرورة تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل إسرائيل، إذ إن مجرد وقوع عملية خطف قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط على الحكومة، ويدفعها إلى اتخاذ قرارات سياسية وأمنية تحت تأثير الشارع والرأي العام.
وأضاف أن الجماعات التي قد تنفذ مثل هذه العمليات يمكن أن تستهدف، وفق تقديره، تحقيق عدة أهداف، من بينها الضغط من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، فضلًا عن محاولة إحداث تغيير في المشهد السياسي داخل إسرائيل.
وأشار فوزيلوف إلى أن حالة الفوضى والانقسام الداخلي قد تكون من بين النتائج التي تسعى هذه الجماعات إلى الاستفادة منها، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الانتخابات.
تحذيرات من تصعيد على جبهات متعددة
وتطرق المسؤول السابق في «الشاباك» إلى التحذيرات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن احتمال وقوع تصعيد أمني خلال الفترة السابقة للانتخابات، موضحًا أن طبيعة التهديدات تختلف من جبهة إلى أخرى.
وأشار في هذا السياق إلى عدة جبهات، من بينها قطاع غزة وإيران واليمن والضفة الغربية، إلى جانب الداخل الفلسطيني، معتبرًا أن تعدد مصادر التهديد يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإسرائيلي في هذه المرحلة.
كما تحدث فوزيلوف عن العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مدعيًا استهداف بنى تحتية وورش لتصنيع الأسلحة، ولا سيما في منطقة نابلس.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من التوتر الأمني والسياسي، وسط مخاوف إسرائيلية من إمكانية استغلال الفصائل الفلسطينية للمرحلة التي تسبق الانتخابات لتنفيذ عمليات ذات تأثير سياسي وأمني واسع، بما قد يفرض على الحكومة الإسرائيلية التعامل مع تداعياتها داخليًا وخارجيًا.
