أعلن النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، موافقته على اعتراض رئيس الجمهورية بشأن المادة 25 من مشروع قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، مؤكدًا أن اعتراض الرئيس على المادة يصب في اتجاه تحقيق المساواة بين طلاب الشعبة المدنية وطلاب الشعبة العسكرية.
وقال داوود، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الاثنين، إن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة يستحق الموافقة، مشيرًا إلى أن هذه من المرات القليلة التي يعلن فيها موافقته على اعتراض رئاسي، لأن جوهر الاعتراض يرتبط بتحقيق المساواة بين طلاب الشعبتين.
عبد العليم داوود: أوافق على اعتراض الرئيس لتحقيق المساواة
وقال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد: «أوافق على هذا الاعتراض، ويكاد يكون لأول مرة أوافق، لأن الاعتراض في نهايته يقر المساواة بين الشعبة المدنية والشعبة العسكرية».
وأضاف: «إذا كنا نرفض كثيرًا من القوانين، لكن عندما يكون الأمر محترمًا، فلا بد أن نوافق»، مطالبًا بأن يمتد هذا النهج إلى الكليات والجامعات الأخرى، بما يضمن وجود معايير عادلة في التعامل مع الطلاب.
وأكد داوود أن القضية لا يجب أن تتوقف عند معالجة المادة 25 من قانون جامعة كيان، وإنما ينبغي أن تكون مدخلًا لمراجعة أوسع لأوضاع العملية التعليمية في مصر، سواء في مرحلة التعليم الثانوي أو التعليم الجامعي.
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بتطبيق ما وصفه بالمبدأ الإيجابي على الحالات المماثلة في الجامعات والكليات الأخرى، مؤكدًا أهمية أن تحظى العملية التعليمية بالاهتمام الكافي من جانب الدولة والمؤسسات المعنية.
رئيس «الوفد» بالنواب: التعليم في مصر يحتاج إلى نهضة شاملة
وانتقل داوود خلال كلمته إلى الحديث عن أوضاع التعليم في مصر، منتقدًا ما وصفه بسوء حالة العملية التعليمية في المدارس، ومطالبًا بالتعامل مع الملف بصورة أكثر جدية بدلًا من الاكتفاء بمعالجة بعض المشكلات بصورة منفصلة.
وقال: «الوضع سيئ وخطير جدًا في جميع المدارس، والعملية التعليمية سيئة جدًا»، مستشهدًا بذكرياته خلال فترة دراسته في المرحلة الابتدائية، قائلًا إنه ما زال يتذكر أسماء العاملين في مدرسته، وهو ما اعتبره انعكاسًا لطبيعة العلاقة التي كانت موجودة داخل المدرسة في ذلك الوقت.
وأضاف داوود: «أفتكر وأنا في المدرسة الابتدائي، أفتكر الفراش اللي كان في مدرستي اسمه إيه، وأفتكر العامل كان اسمه إيه»، في إشارة إلى أهمية البيئة المدرسية ودور جميع العاملين فيها إلى جانب المعلم والطلاب.
وطالب بضرورة العمل على إحداث «نهضة شاملة للتعليم»، معتبرًا أن استمرار التعامل مع المشكلات التعليمية دون حلول جذرية لن يؤدي إلى تطوير حقيقي للمنظومة.
عبد العليم داوود: «حاطين رأسنا في الرمال» أمام أزمة التعليم
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد على أن ملف التعليم يحتاج إلى مواجهة صريحة للمشكلات القائمة، منتقدًا ما وصفه بمحاولة تجاهل أوجه القصور في العملية التعليمية.
وقال داوود: «لأننا بنضحك على بعضنا، وحاطين الرأس في الرمال، ونقول فين العملية التعليمية»، مؤكدًا أن تطوير التعليم يتطلب الاعتراف بالمشكلات الموجودة والعمل على علاجها بدلًا من تجاوزها أو التعامل معها باعتبارها أزمات مؤقتة.
وربط داوود بين اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25 وبين ضرورة وجود اهتمام أكبر بالعملية التعليمية بشكل عام، معتبرًا أن تحقيق المساواة بين الطلاب يمثل أحد المبادئ التي يجب أن تحكم المنظومة التعليمية بمختلف مراحلها.
مجلس النواب يناقش حذف المادة 25 من قانون جامعة كيان
وتأتي كلمة عبد العليم داوود خلال مناقشات مجلس النواب بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
وكانت المادة محل الاعتراض تتضمن مزايا مالية لطلاب الشعبة العسكرية بالجامعة، من بينها منحهم مكافأة شهرية تعادل أول راتب مقرر لرتبة ملازم، إلى جانب التعويضات المقررة قانونًا، فضلًا عن مكافأة سنوية للطلاب المتفوقين وفقًا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية للجامعة.
وكانت اللجنة العامة بمجلس النواب قد أوصت بالموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية وإلغاء المادة، مع التوافق مع الحكومة والجهات المعنية بشأن معالجة الآثار المترتبة على إلغائها.
ويستكمل مجلس النواب، من خلال الإجراءات التي اتخذها خلال الجلسة العامة، المسار التشريعي الخاص بالمادة محل الاعتراض، تمهيدًا لإعادة صياغة مشروع القانون واستكمال الإجراءات اللازمة بشأنه.
ويضع موقف عبد العليم داوود ملف التعليم في صدارة النقاش الذي شهده المجلس، بعدما لم يقتصر حديثه على الموافقة على حذف المادة 25، وإنما امتد إلى المطالبة بإعادة النظر بصورة أوسع في أوضاع التعليم المصري، وتحقيق نهضة شاملة تشمل المدارس والجامعات، مع ضمان المساواة والعدالة بين الطلاب.
