قال الدكتور فيصل العواضي، مستشار وزير الإعلام اليمني، إن عملية «فجر اليمن» تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثيين على الأراضي اليمنية، موضحًا أن إطلاق العملية جاء بعد استنفاد المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي وسلمي للصراع في اليمن.
وأوضح العواضي، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن العملية تختلف، بحسب وصفه، عن المواجهات التي شهدتها الساحة اليمنية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الفترة التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022 شهدت عمليات صد ومقاومة، دون الإعلان عن حملة عسكرية شاملة بهذا الشكل.
مستشار وزير الإعلام اليمني: «فجر اليمن» تختلف عن المواجهات السابقة
وأشار فيصل العواضي إلى أن التحركات العسكرية الحالية تأتي في سياق مختلف عن المواجهات السابقة، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها اليمن خلال الفترة الماضية ساهمت في تغيير طبيعة المشهد، خاصة مع استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأضاف أن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن عزز، بحسب تقديره، حالة الرفض الشعبي للحوثيين، وهو ما اعتبره عاملًا ساهم في توفير دعم داخلي للعملية العسكرية التي تستهدف، وفق تصريحاته، استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية.
وأوضح مستشار وزير الإعلام اليمني أن العملية لا تعتمد فقط على التحركات العسكرية، وإنما تستند كذلك إلى ما وصفه بالاستعداد والدعم اللوجستي، إلى جانب وجود حاضنة شعبية للعملية.
فيصل العواضي: العملية تستند إلى دعم لوجستي وحاضنة شعبية
وأكد العواضي أن القوات المشاركة في العملية تتمتع، بحسب ما ذكر، بالاستعداد اللازم لتنفيذ أهدافها، إلى جانب الدعم اللوجستي والحاضنة الشعبية، معربًا عن أمله في أن تتمكن «فجر اليمن» من تحقيق الأهداف المعلنة لها.
وتتمثل الأهداف التي حددها العواضي في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على الأراضي اليمنية، بما يسمح، وفق رؤيته، بعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة دورها وفرض سيطرتها على المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
وشدد على أن المرحلة الحالية تأتي بعد سنوات من الصراع ومحاولات التوصل إلى تسوية سياسية، معتبرًا أن استنفاد المساعي الدولية والإقليمية للحل السلمي كان أحد العوامل التي سبقت إطلاق العملية.
تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن حاضر في المشهد
وربط مستشار وزير الإعلام اليمني بين التطورات العسكرية والأوضاع الإنسانية التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة الإنسانية كان له تأثير على الموقف الشعبي من الصراع.
وبحسب العواضي، فإن الأوضاع الإنسانية الصعبة ساهمت في زيادة حالة الرفض الشعبي للحوثيين، وهو ما انعكس، وفق تصريحاته، في توفير دعم للعملية العسكرية الجديدة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تعقيدات المشهد اليمني، الذي شهد خلال السنوات الماضية محاولات متعددة لوقف القتال والوصول إلى تسوية سياسية، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن شكل الدولة ومستقبل مؤسساتها والسيطرة على المناطق المختلفة.
«فجر اليمن».. أهداف معلنة باستعادة مؤسسات الدولة
وأكد فيصل العواضي أن الهدف الأساسي للعملية، وفق ما أعلنه، هو استعادة مؤسسات الدولة وفرض سيطرتها على الأراضي اليمنية، معربًا عن أمله في أن تقود التطورات الحالية إلى تغيير في خريطة السيطرة وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
وأوضح أن العملية تحظى، بحسب تصريحاته، بالاستعداد والدعم اللوجستي إلى جانب الحاضنة الشعبية، معتبرًا أن توافر هذه العوامل يمكن أن يساعد في تحقيق أهدافها المعلنة.
وتأتي تصريحات مستشار وزير الإعلام اليمني في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، بينما تظل نتائج العملية ومسارها الميداني مرتبطة بما ستسفر عنه التطورات على الأرض خلال الفترة المقبلة.
