أكد ممدوح عبدالحكيم، رئيس حزب التحرير المصري، أن نصر السادس من أكتوبر 1973 لم يكن مجرد عملية عسكرية، وإنما مثل ملحمة وطنية متكاملة أثبتت قدرة الإرادة المصرية على تحويل المستحيل إلى ممكن، مشيرًا إلى أن النصر كان ثمرة للتخطيط العلمي والإعداد الجيد ووحدة الصف والإيمان بقدرة الدولة والشعب على تحقيق الهدف.
وقال عبدالحكيم، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، إن هذه الذكرى تحمل دروسًا مهمة تحتاج مصر إلى استحضارها في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها الاعتماد على العلم، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء الإنسان، والحفاظ على الاستعداد الدائم.
ممدوح عبدالحكيم: أكتوبر درس في التخطيط العلمي وتوطين الصناعة
وأوضح رئيس حزب التحرير المصري أن نصر أكتوبر كان انتصارًا للعقل المصري والتخطيط العلمي والإعداد الدقيق، وهو ما يؤكد أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات الدولة وأولويات الأمن القومي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مواصلة دعم البحث العلمي والابتكار، والعمل على توطين التكنولوجيا والصناعة، وتعزيز القدرات الوطنية في مختلف المجالات، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الخارج ورفع قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات والأزمات.
وأكد عبدالحكيم أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات البحث العلمي والتكنولوجيا في دعم الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة الوطنية، بما يحول المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات تخدم التنمية وتعزز قدرات الدولة.
وأضاف أن استلهام درس أكتوبر في الوقت الراهن يعني أن يكون العلم والتخطيط جزءًا أساسيًا من عملية بناء الدولة، خاصة في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا والاقتصاد وأدوات التأثير الحديثة.
رئيس التحرير المصري: الوحدة الوطنية والوعي خط الدفاع الأول
ولفت ممدوح عبدالحكيم إلى أن أحد أهم دروس نصر أكتوبر يتمثل في الوحدة والاصطفاف حول هدف وطني واحد، مشيرًا إلى أن تماسك المجتمع يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات.
وأوضح أن وحدة الجيش والشعب خلف هدف استعادة الأرض والكرامة كانت من أبرز عناصر التجربة المصرية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج كذلك إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات المختلفة.
وشدد على أهمية بناء الإنسان ورفع مستوى الوعي، خاصة لدى الشباب، في ظل ما وصفه بتطور أدوات حروب المعلومات والتأثير والشائعات، مؤكدًا أن الوعي أصبح جزءًا أساسيًا من حماية المجتمع.
وأضاف أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تتطلب مواطنًا أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة وغير الدقيقة، إلى جانب تعزيز ثقافة التفكير والتحقق قبل تداول المعلومات.
ممدوح عبدالحكيم: الاستعداد الدائم جزء من قوة الدولة
وأكد رئيس حزب التحرير المصري أن درس أكتوبر لا يتوقف عند التخطيط والتنفيذ، وإنما يمتد إلى أهمية الاستعداد الدائم وامتلاك عناصر القوة التي تمكن الدولة من حماية أمنها ومصالحها.
وأوضح أن الاستعداد لا يرتبط بالمجال العسكري وحده، وإنما يشمل الاقتصاد والصناعة والزراعة والبحث العلمي والتكنولوجيا وبناء الإنسان، باعتبارها جميعًا عناصر مترابطة في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.
وأشار إلى أن امتلاك القوة والاستعداد المستمر يمثلان عاملين مهمين في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن بناء القدرات الوطنية يجب أن يكون عملية مستمرة وليست مرتبطة بظرف أو أزمة محددة.
وأضاف أن التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة تفرض ضرورة الاستفادة من دروس الماضي في بناء قدرات الحاضر، من خلال التخطيط الجيد، وتطوير الإمكانات، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
رئيس حزب التحرير المصري: أكتوبر يؤكد قدرة المصريين على تجاوز التحديات
وأكد عبدالحكيم أن نصر أكتوبر سيظل شاهدًا على قدرة المصريين على تجاوز أصعب الظروف عندما تتوافر الإرادة والتخطيط والاستعداد والعمل المنظم.
وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى النصر يجب أن يتجاوز المظاهر الاحتفالية إلى استحضار القيم التي صنعت هذا الانتصار، وفي مقدمتها الانضباط، والصبر، والعمل، والتخطيط، والاعتماد على العلم، والحفاظ على وحدة الصف.
وتوجه ممدوح عبدالحكيم بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى القوات المسلحة المصرية، وإلى الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة.
واختتم رئيس حزب التحرير المصري بالتأكيد على أن روح أكتوبر تظل مصدرًا مهمًا لاستلهام قيم الإرادة والعلم والتخطيط والاستعداد، بما يساعد على التعامل مع تحديات الحاضر ومواصلة بناء دولة قوية وقادرة على حماية أمنها وتحقيق أهدافها.
