أوضح، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الهوية الوطنية تعكس عمق الانتماء لوطن عريق ذي تاريخ ممتد عبر العصور، لافتاً إلى تميّز مصر الاستثنائي بين دول العالم باختصاصها بعلم مستقل يُعنى بتاريخها وحضارتها وهو "علم المصريات.

وشدد قداسة البابا في كلمته على أن العودة إلى الجذور هي السبيل الأساسي لإظهار قوة الأمة المصرية وترسيخ هويتها، لافتاً إلى أن التاريخ المصري يتفوق بعرقته وأصالتها على دول وأوطان لا يتجاوز عمرها 100 أو 200 عام، مستشهداً بالآية الكتابية المباركة: «مبارك شعبي مصر».

كلمات قبطية في حياتنا اليومية

وأوضح البابا تواضروس الثاني أن الهوية القبطية حاضرة بشكل يومي في لسان المصريين وثقافتهم، مشيراً إلى وجود أكثر من 2000 كلمة ذات أصل قبطي نستخدمها في حياتنا اليومية دون أن ندرك جذورها التاريخية.

وضرب قداسته أمثلة لبعض المفردات القبطية الشائعة مثل مفردات «فوطة»، و«فول»، و«فلافل»، موضحاً أن هذه المفردات تمثل جزءاً من التراث اللغوي الحاضر والمستمر عبر القرون.

دعوة لتصحيح المفاهيم والتسميات التاريخية

وعبّر بطريرك الكرازة المرقسية عن اندهاشه من تسمية بعض الحقبات التاريخية بأسماء المحتلين كالاحتلال اليوناني وغيره، داعياً إلى إعادة قراءة التاريخ وقراءته بوعي يُعزز الهوية الوطنية الأصيلة.

وأشار ، قداسة البابا إلى أنه بحلول الفتح الإسلامي لمصر، كان قد تعاقب على قيادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية 38 بطريقاً، مما يؤكد عمق وتجذر الوجود الكنسي والهوية الوطنية عبر العصور المختلفة.