تستعد الدولة المصرية لمناقشة ملف الحماية الاجتماعية ضمن أعمال «منتدى مصر 2026»، المقرر انعقاده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بمشاركة المواطنين والخبراء والمتخصصين وصناع القرار، في إطار حوار وطني يستهدف تقييم السياسات العامة والبرامج التنموية، وبحث أولويات المرحلة المقبلة.
وتبرز وزارة التضامن الاجتماعي، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، ضمن الأطراف الحكومية المعنية بمناقشة هذا الملف، الذي يرتبط بصورة مباشرة بمستوى معيشة المواطنين، وسبل دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز كفاءة منظومة المساندة الاجتماعية، إلى جانب بحث آليات حماية الطبقة المتوسطة من الأعباء المعيشية والتقلبات الاقتصادية.
وتأتي أهمية المناقشات المرتقبة في ضوء توجه المنتدى إلى الانتقال من استعراض السياسات والإجراءات التي نُفذت خلال السنوات الماضية إلى تقييم آثارها الفعلية، وتحديد ما يحتاج إلى استكمال أو تطوير، وصولًا إلى مقترحات عملية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
نوصى بقرأة :
الرئيس السيسي يغادر ماليزيا إلى إندونيسيا في ثالث محطات جولته الآسيوية الرسمية
الحماية الاجتماعية ضمن محاور منتدى مصر 2026
يتضمن جدول أعمال المنتدى محورًا مخصصًا للحماية والأمان المجتمعي، ومن المقرر أن يشهد اليوم الثالث، الموافق 21 أكتوبر 2026، مناقشة عدد من الملفات الرئيسية، في مقدمتها «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، إلى جانب أمن الوطن والمواطن، والأمن الغذائي والمائي وتحديات الحاضر وضمانات المستقبل.
ويمثل إدراج الحماية الاجتماعية ضمن المحاور الرئيسية للمنتدى فرصة لمناقشة دور السياسات الحكومية في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتقييم مدى وصول المساندة إلى الفئات المستهدفة، فضلًا عن بحث سبل تطوير البرامج الاجتماعية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وتكتسب هذه المناقشات أهميتها من ارتباط الحماية الاجتماعية بأكثر من جانب في حياة المواطنين، إذ تشمل مساندة الأسر الأكثر احتياجًا، وتعزيز الاستقرار المعيشي، ومواجهة الآثار الاجتماعية للتغيرات الاقتصادية، إلى جانب أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لضمان كفاءة التدخلات الاجتماعية.
مايا مرسي تشارك في مناقشة محاور منظومة الحماية الاجتماعية
وفي إطار التحضيرات للمنتدى، شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في اجتماع ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لاستعراض محاور جلستي «مسيرة الطاقة المصرية» و«منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية»، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.
وشهد الاجتماع مناقشة محاور منظومة الحماية الاجتماعية وآليات تطويرها، مع التأكيد على مواصلة دعم الفئات الأولى بالرعاية، وضمان وصول المساندة إلى مستحقيها الفعليين بكفاءة وفاعلية.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية أن تتناول مناقشات الحماية الاجتماعية مساندة الطبقة المتوسطة وحمايتها من أعباء التضخم والتقلبات الاقتصادية، باعتبارها عنصرًا مهمًا في الاستقرار المجتمعي ومحركًا للنمو الاقتصادي.
وتعكس هذه المحاور اتساع نطاق النقاش المرتقب، بحيث لا يقتصر على مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وإنما يمتد إلى بحث التحديات المعيشية التي تواجه شرائح أخرى من المجتمع، مع التركيز على كفاءة السياسات الاجتماعية ومدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة.
دعم الفئات الأولى بالرعاية وضمان وصول المساندة إلى مستحقيها
يمثل دعم الفئات الأولى بالرعاية أحد المحاور الأساسية المعلنة في مناقشات منظومة الحماية الاجتماعية، مع التركيز على رفع كفاءة وصول المساندة إلى المستحقين الفعليين.
وتتطلب فاعلية منظومة الحماية الاجتماعية النظر إلى مدى وصول الخدمات والمساعدات إلى الفئات المستهدفة، ومدى استجابتها للاحتياجات القائمة، إلى جانب تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يعزز الاستفادة من الموارد المتاحة ويوجهها إلى مستحقيها.
ومن المنتظر أن تتيح مناقشات المنتدى مساحة لتبادل الرؤى بشأن التحديات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، واستعراض ما تحقق في هذا المجال، وتحديد الأولويات التي تتطلب مزيدًا من العمل خلال المرحلة المقبلة.
ولا تقتصر أهمية هذا التوجه على تقديم المساندة، بل تشمل أيضًا تقييم أثر السياسات الاجتماعية في حياة المواطنين، والتعرف على الفجوات التي قد تحول دون تحقيق النتائج المستهدفة، بما يساعد على صياغة مقترحات أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للأسر.
مساندة الطبقة المتوسطة في مواجهة التضخم والتقلبات الاقتصادية
و تأتي حماية الطبقة المتوسطة من أعباء التضخم والتقلبات الاقتصادية ضمن الموضوعات التي أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة تسليط الضوء عليها خلال مناقشات الحماية الاجتماعية في المنتدى.
ويعكس هذا التوجه الاهتمام بمناقشة الأبعاد المعيشية للتغيرات الاقتصادية، وما تفرضه من تحديات على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها، فضلًا عن أهمية الحفاظ على الاستقرار المجتمعي في ظل المتغيرات الاقتصادية.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في إطار الحوار حول فاعلية منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يتطلب تقييم السياسات العامة النظر إلى آثارها على مختلف الفئات، وتحديد الاحتياجات التي تستدعي تدخلات أو إجراءات إضافية.
ومن المقرر أن تشكل هذه القضايا جزءًا من النقاش الأوسع حول سبل تطوير السياسات الاجتماعية، ومدى قدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية، مع مراعاة اختلاف احتياجات الفئات المجتمعية وأوضاعها المعيشية.
من مناقشة التحديات إلى مقترحات عملية للمرحلة المقبلة
يستهدف منتدى مصر 2026 إتاحة مساحة للحوار بين المواطنين والمسؤولين والخبراء وممثلي القطاعات المعنية، والاستفادة من البيانات والمؤشرات الرسمية وتجارب المواطنين والتحليل المتخصص في تقييم السياسات والبرامج التنموية.
وتقوم فكرة المنتدى على مناقشة ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى استكمال أو تطوير، مع بحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها مستقبلًا، بدلًا من الاكتفاء بعرض الإنجازات أو تشخيص التحديات.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، تتيح هذه المنهجية مناقشة مدى فاعلية المساندة المقدمة للفئات المستهدفة، وسبل تحسين كفاءة المنظومة، وأهمية مراعاة الأعباء الاقتصادية التي تواجه الأسر، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
ويستهدف المنتدى أن تنتهي جلساته بمخرجات محددة توضح القضايا التي جرت مناقشتها، والنتائج المحققة، والفجوات القائمة، والإجراءات المقترحة للتعامل معها، تمهيدًا لترجمة نتائج الحوار إلى توجهات وبرامج تنفيذية قابلة للمتابعة والتقييم.
وبذلك، تمثل مناقشات الحماية الاجتماعية المرتقبة فرصة لبحث أولويات الدعم الاجتماعي في المرحلة المقبلة، في إطار يجمع بين تقييم السياسات القائمة والاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء، مع التركيز على تحسين كفاءة المساندة، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، ومناقشة سبل حماية الطبقة المتوسطة من الضغوط الاقتصادية.
ومن المقرر أن تُعقد فعاليات «منتدى مصر 2026» خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، بفندق سانت ريجيس العاصمة الجديدة، ويمكن الاطلاع على محاور المنتدى والمشاركة بالآراء والمقترحات من خلال الموقع الرسمي: https://egyptforum.gov.eg
