في خطوة تعكس الحضور المصري في مجالات الصحة الإنجابية والبحث العلمي، أعلنت وزارة الصحة والسكان انتخاب جمهورية مصر العربية لتمثيل دول إقليم شرق المتوسط في لجنة السياسات والتنسيق التابعة للبرنامج الخاص للبحث والتطوير والتدريب على البحوث في مجال الإنجاب البشري، لمدة ثلاث سنوات، وذلك خلال أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

نوصى بقرأة :

إصلاح أجهزة معطلة وإعادة تشغيل الأشعة.. تحركات عاجلة لنائب وزير الصحة بشمال سيناء

عبلة الألفي ممثلة لمصر في اللجنة الدولية

وجاء انتخاب مصر بعد ترشيح الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، للدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، لتمثيل الدولة المصرية في اللجنة، حيث حظي الترشيح بتأييد دول إقليم شرق المتوسط، استنادًا إلى الدور الذي تضطلع به مصر في مجالات صحة الأمهات والأطفال وحديثي الولادة، والصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، إلى جانب الاهتمام بالبحث والتطوير في تكنولوجيا تنظيم الخصوبة والإنجاب البشري.

ويمنح هذا الاختيار مصر فرصة للمشاركة في مناقشة التوجهات والسياسات الدولية المرتبطة بالبحث العلمي في مجال الإنجاب البشري، والمساهمة في تنسيق الجهود الإقليمية لتطوير البرامج والمبادرات التي تستهدف تحسين خدمات الصحة الإنجابية وتعزيز الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية.

البرنامج الدولي ودوره في تطوير الصحة الإنجابية

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن البرنامج الخاص للبحث والتطوير والتدريب على البحوث في مجال الإنجاب البشري يمثل الأداة الرئيسية داخل منظومة الأمم المتحدة لتعزيز ودعم وتنسيق الجهود الدولية في البحث والتطوير بمجال تكنولوجيا الإنجاب البشري وتنظيم الأسرة.

ويحظى البرنامج برعاية مشتركة من خمس منظمات دولية، هي منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، والبنك الدولي، بما يعكس أهمية التعاون الدولي في دعم البحث العلمي وتطوير الحلول المرتبطة بالصحة الإنجابية.

وتستهدف هذه الجهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات والمنظمات المعنية، وتطوير القدرات البحثية والتدريبية، ودعم الابتكار في المجالات المرتبطة بالإنجاب البشري وتنظيم الأسرة، بما يساعد على الاستجابة للاحتياجات الصحية للسكان وفقًا للأولويات العلمية والتنموية.

مصر تستهدف تعزيز البحث العلمي والتدريب بدول الإقليم

وأكد المتحدث الرسمي أن انتخاب مصر يعكس الثقة الإقليمية والدولية في السياسات والبرامج الصحية الوطنية، التي تضع صحة الأسرة المصرية والصحة الإنجابية ضمن أولوياتها، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتغطية الصحية الشاملة.

ومن المقرر أن تعمل مصر خلال فترة عضويتها الممتدة من عام 2027 حتى عام 2029 على نقل خبراتها في المجالات ذات الصلة، وتنسيق الرؤى بين دول إقليم شرق المتوسط، إلى جانب دعم قدرات الدول الأعضاء في البحث العلمي والتدريب، والعمل على تطوير حلول آمنة وفعالة في مجال الصحة الإنجابية تستجيب لاحتياجات شعوب المنطقة.

وتأتي هذه المشاركة في إطار أهمية تبادل الخبرات بين الدول وتعزيز التعاون الإقليمي في القضايا الصحية، خاصة المجالات التي تتطلب تطويرًا مستمرًا للمعرفة العلمية والتقنيات المستخدمة في تقديم الخدمات، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءة البرامج المعنية بصحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة.

اختصاصات لجنة السياسات والتنسيق

وتتولى لجنة السياسات والتنسيق مسؤوليات رئيسية في إدارة البرنامج الخاص وتوجيه أنشطته، إذ تشمل اختصاصاتها مراجعة واعتماد خطط تنفيذ البرامج والأنشطة، وإقرار خطط العمل والميزانيات للفترات المالية المقبلة، فضلًا عن مراجعة البيانات المالية السنوية وتقارير التدقيق.

كما تختص اللجنة بالموافقة على ترتيبات التمويل والخطط طويلة الأجل، ودراسة الآثار المالية المترتبة عليها، إلى جانب تقييم التقدم المحرز في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالبحوث والتدريب في مجال الصحة الإنجابية.

ومن المنتظر أن تتيح عضوية مصر المشاركة في هذه الملفات المرتبطة بتحديد الأولويات وتنسيق الجهود البحثية والتدريبية، بما يعزز حضور دول إقليم شرق المتوسط في مناقشات السياسات الدولية ذات الصلة، ويدعم فرص تطوير برامج الصحة الإنجابية استنادًا إلى البحث العلمي والتعاون بين المؤسسات المعنية

نوصى بقرأة :

الدولار يخسر مع تراجع عوائد الخزانة الأمريكية ومخاوف الذكاء الاصطناعي