وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان أوكرانيا إنهاء الهدنة المتعلقة بمنشآت الطاقة الروسية بأنه «أمر مخز»، منتقدًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومحذرًا من تداعيات استهداف مصافي النفط على أسعار الطاقة عالميًا، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو وكييف بشأن الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة.

وجاءت تصريحات ترامب عقب تقارير عن تعرض مصفاة نفط في منطقة ريازان الروسية لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ إعلان الرئيس الأمريكي، الأحد الماضي، التوصل إلى هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

وقال حاكم منطقة ريازان الروسية، بافيل مالكوف، إن المصفاة تعرضت لهجوم واسع بطائرات مسيرة أوكرانية، أمس، فيما لم تؤكد السلطات الأوكرانية وقوع الهجوم.

ترامب ينتقد زيلينسكي ويحذر من ارتفاع أسعار النفط

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، انتقد ترامب قرار زيلينسكي إنهاء الهدنة، متهمًا الرئيس الأوكراني بالتسبب في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وقال ترامب إن زيلينسكي «لا يفعل شيئًا سوى رفع أسعار النفط العالمية»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك أمر مخز». كما أقر بأنه ليس من أشد المعجبين بالرئيس الأوكراني، معتبرًا أن التعامل معه «أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين».

ودافع الرئيس الأمريكي عن ضرورة تجنب استهداف منشآت إنتاج الوقود، مشيرًا إلى أن ضرب مصافي الديزل يؤثر في إمدادات الوقود التي تحتاج إليها الولايات المتحدة ودول العالم.

وأضاف ترامب أن هناك أهدافًا عسكرية عديدة يمكن استهدافها، لكنه اعتبر أن ضرب المصافي التي تنتج وقود الديزل لا يخدم المصالح العالمية، في إشارة إلى المخاوف من انعكاس التصعيد العسكري على إمدادات الطاقة والأسعار.

خلافات بشأن الالتزام بهدنة الطاقة

وبحسب مجلة «بوليتيكو» الأمريكية، واصلت روسيا استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية رغم إعلان الهدنة، في حين أوقفت أوكرانيا هجماتها على قطاع الطاقة الروسي خلال الفترة نفسها.

لكن زيلينسكي أعلن، الأربعاء، انتهاء الهدنة، ما أثار انتقادات ترامب، الذي ربط بين استئناف الهجمات واحتمالات ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

ويأتي هذا التطور في ظل تزايد التوترات بين كييف والبيت الأبيض، خصوصًا بعد إعلان ترامب، الأسبوع الماضي، تخفيف العقوبات المفروضة على واردات الديزل الروسي، بالتزامن مع فرض قيود على خدمات «ستارلينك» في أوكرانيا.

وتكشف هذه التطورات عن استمرار الخلافات بشأن إدارة الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من تداعيات الصراع على أسواق الطاقة، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المنشآت الحيوية، بما يهدد فرص تثبيت أي تفاهمات لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

دعم أوروبي جديد للبنان.. 10 ملايين يورو للاستجابة للاحتياجات...

هجمات تستهدف مطاري أبها والملك خالد بالسعودية.. قتلى وعشرات ا...