أكد وليد عتلم، رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، أن مصر تتهيأ لمرحلة جديدة من التحول الديمقراطي المؤسسي والتداول السلمي للسلطة، مع حلول عام 2030، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل امتدادًا لمسار الحفاظ على استقرار الدولة وبناء مؤسساتها، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية التي واجهتها خلال العقد الماضي.
وأوضح عتلم، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن تقييم تجربة الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يمكن فصله عن الظروف التي تولى فيها المسؤولية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية واجهت في تلك الفترة اضطرابات سياسية حادة، واستقطابًا مجتمعيًا، وتهديدات أمنية، إلى جانب تحديات اقتصادية وإقليمية معقدة.
وليد عتلم: الحفاظ على مؤسسات الدولة كان أولوية في مرحلة شديدة التعقيد
وأشار رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي إلى أن الرئيس السيسي تحمل المسؤولية في توقيت بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها كان أحد أبرز ملفات المرحلة، وفق تقييمه للتجربة الرئاسية.
وأضاف أن الرئيس السيسي ترك بصمات في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، من وجهة نظره، من خلال إدارة مرحلة اتسمت بتعدد التحديات والمهددات، وعدم المجازفة بمقدرات الدولة، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية الأساسية، والعمل على مسار إصلاح اقتصادي وصفه بالصعب.
ولفت عتلم إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية جاءت في إطار التعامل مع ملفات تراكمت على مدار سنوات، معتبرًا أن الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار مؤسساتها يمثلان عنصرين أساسيين في تقييم هذه المرحلة.
تداول السلطة بحلول 2030.. اختبار التحول الديمقراطي المؤسسي
وأكد عتلم أن الحديث عن التحول الديمقراطي لا ينبغي أن يقتصر على انتقال السلطة من رئيس إلى آخر، بل يمتد إلى بناء مسار مؤسسي مستقر يضمن التداول السلمي للسلطة، ويعزز قدرة المؤسسات على مواصلة أداء دورها، مع إتاحة الفرصة أمام كوادر مؤهلة علميًا ووطنيًا لتحمل المسؤولية.
وشدد على أهمية أن تقوم أي عملية انتقال سياسي على قواعد واضحة وآليات مؤسسية تضمن الاستقرار واستمرارية الدولة، بعيدًا عن القرارات غير المحسوبة أو المغامرات التي قد تنعكس سلبًا على مقدرات البلاد ومسار التنمية.
وتبرز أهمية هذه الطروحات في ارتباطها بمستقبل الحياة السياسية في مصر، إذ يظل بناء مؤسسات قادرة على إدارة التنافس السياسي، وضمان التداول السلمي للسلطة، وتعزيز المشاركة السياسية، من الملفات التي يتوقف عليها ترسيخ أي تحول ديمقراطي مستدام.
