كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، عن واقعة سرقة مستوطنين سيارة فلسطينية قرب قرية بيت ليد، شرق طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، قبل تعرضهم لحادث سير أثناء قيادتها، ثم إبلاغ قوات الأمن الإسرائيلية بأن مالك السيارة الفلسطيني دهسهم بها، في واقعة تأتي وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مستوطنين حاولوا منع فلسطينيين من قطف الزيتون قرب قرية بيت ليد، واعتدوا عليهم برشقهم بالحجارة، قبل أن تتطور الأحداث إلى سرقة سيارة فلسطينية والتسبب في حادث أثناء قيادتها.
وأضافت الصحيفة أن المستوطنين أبلغوا قوات الأمن بالواقعة باعتبارها حادث دهس، فيما أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن مجموعة من المستوطنين المنتمين إلى البؤرة الاستيطانية غير القانونية «شيرات تسيون» سرقوا السيارة خلال مواجهات عنيفة اندلعت في المنطقة.
حادث السيارة المسروقة يستنفر قوات الاحتلال
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المستوطنين تعرضوا لحادث سير ذاتي أثناء قيادة السيارة المسروقة، ما أسفر عن إصابتهم بجروح طفيفة، وذلك قبل إبلاغ الأجهزة الأمنية بالواقعة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن توجه قواته إلى محيط قرية بيت ليد، عقب تلقي بلاغ عن «استهداف مواطن إسرائيلي»، على خلفية ما وصفه باندلاع احتكاك بين عدد من الإسرائيليين والفلسطينيين في المنطقة.
وأضاف الجيش أن قواته تعمل على التحقق من البلاغات المتعلقة بوقوع إصابات أخرى، وتجري عمليات تمشيط في محيط الحادث، مشيرًا إلى نقل أحد المستوطنين المصابين لتلقي العلاج.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من إعلان جيش الاحتلال، الخميس، إصابة مستوطن فيما وصفه بعملية دهس قرب بلدة عطارة، شمالي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا حينها أن قواته بدأت ملاحقة المشتبه به ونصبت حواجز في المنطقة.
لكن هيئة البث الإسرائيلية أفادت لاحقًا بأن الحادث وقع بعدما حاول فلسطيني الفرار بسيارته من حاجز أقامه مستوطنون من بؤرة استيطانية قريبة، بهدف توقيف سيارات الفلسطينيين ورشقها بالحجارة، ما يثير تساؤلات بشأن الروايات الأولية التي تتحدث عن حوادث دهس في ظل اعتداءات المستوطنين.
تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الذي بدأ مطلع أكتوبر الجاري، ويشكل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.
ووفقًا لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، من بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون، في مؤشر على حجم الأضرار التي تلحق بالأراضي الزراعية الفلسطينية.
وتشير بيانات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.
وتلقي هذه الأرقام الضوء على اتساع نطاق الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع تزايد الاعتداءات التي تستهدف المزارعين ومصادر رزقهم، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون الذي يمثل أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة للأسر الفلسطينية.
مصر تحذر من توظيف سيناء في مزايدات إسرائيلية بشأن غزة
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
