أكد وزير الدفاع الإيراني الجديد، مهرداد أخلاقي كتابجي، استعداد بلاده لمواجهة أي هجمات إسرائيلية محتملة، مشددًا على أن القوات الإيرانية في حالة تأهب، بالتزامن مع تحركات لتعزيز القدرات العسكرية وتطوير منظومة التصنيع الدفاعي، بما في ذلك إنشاء منشآت إنتاج جديدة في مواقع آمنة.

وجاءت تصريحات كتابجي، الأحد، في أول ظهور له عقب توليه حقيبة وزارة الدفاع، خلفًا للواء عزيز نصير زاده، الذي قُتل في هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت إيران في الأول من مارس الماضي.

وقال وزير الدفاع الإيراني إن بلاده تواصل إنتاج الأسلحة من خلال وزارة الدفاع والمؤسسات العلمية، مشيرًا إلى نقل أنشطة التصنيع إلى منشآت جديدة داخل الجبال وفي مواقع آمنة، بدلًا من مواقعها السابقة.

وأضاف: «أصابعنا على الزناد ومستعدون لمواجهة الصهاينة»، في تصريحات تعكس تمسك طهران برفع جاهزيتها العسكرية في ظل التوتر المستمر مع إسرائيل والولايات المتحدة.

إيران تكشف عن خطط لتطوير مقاتلة ثقيلة

وفي سياق متصل، كشف كتابجي أن إيران تعمل على تطوير مقاتلة ثقيلة بالاعتماد على إمكاناتها المحلية، موضحًا أنها تستهدف إجراء أول تحليق للطائرة خلال العام المقبل، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل الفنية بشأن المشروع أو قدراته القتالية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي طهران إلى تعزيز قدراتها العسكرية المحلية وتطوير صناعاتها الدفاعية، في وقت تضع فيه المواجهات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ملف التسليح والاستعداد العسكري في صدارة أولوياتها.

وكانت إيران قد عيّنت كتابجي وزيرًا جديدًا للدفاع، الأحد، خلفًا لعزيز نصير زاده، بعدما حصل على ثقة البرلمان، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وذكرت الوكالة أن 237 نائبًا صوّتوا لصالح تعيينه، مقابل 15 نائبًا رفضوا القرار، في خطوة تأتي بعد مقتل وزير الدفاع السابق جراء هجوم أمريكي إسرائيلي، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية في الأول من مارس الماضي.

تعثر المفاوضات يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا للسلطات الإيرانية.

وردت طهران على الهجمات باستهداف إسرائيل ومواقع قالت إنها أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الجانبين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي، في مسار لم يفضِ حتى الآن إلى تسوية تنهي الخلافات القائمة.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران حول الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم، ما يضيف بُعدًا اقتصاديًا إلى التوتر العسكري والسياسي بين الطرفين.

وفي ظل استمرار الخلافات، تعكس تصريحات وزير الدفاع الإيراني الجديد توجه طهران نحو تعزيز جاهزيتها العسكرية وتطوير قدراتها التصنيعية، بالتوازي مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات واحتمالات تجدد المواجهة.

بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...

الاتحاد الأوروبي يضغط على الصين لخفض العجز التجاري