أعلن النائب الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الصحة، رفضه للتصريحات المنسوبة إلى بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا أن المساس بالسيادة المصرية أو التشكيك في الحقوق التاريخية والقانونية للدولة المصرية أمر مرفوض تمامًا، ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تصريحات عابرة.

وشدد السبكي على أن سيناء تمثل جزءًا أصيلًا من الأراضي المصرية، وأن سيادة الدولة عليها حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل أو الانتقاص، مؤكدًا أن أي طرح يتعارض مع هذه الحقيقة يتجاهل تاريخًا طويلًا من التضحيات التي قدمها المصريون دفاعًا عن أرضهم، كما يتعارض مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العلاقات بين الدول، وفي مقدمتها احترام الحدود والسيادة الوطنية.

أحمد السبكي: سيناء شاهد على تضحيات المصريين ورفض التفريط في الأرض

وأكد عضو مجلس النواب أن سيناء لم تكن يومًا محلًا للتنازل أو المساومة، موضحًا أن استعادتها جاءت نتيجة تضحيات كبيرة قدمها أبناء الشعب المصري، وإرادة وطنية تمسكت بحق مصر في كامل أراضيها. وأشار إلى أن تاريخ سيناء يرتبط بمحطات وطنية فارقة، يأتي في مقدمتها انتصار أكتوبر المجيد، الذي جسّد قدرة المصريين على الدفاع عن وطنهم واستعادة حقوقهم.

وأضاف السبكي أن استحضار هذه المحطات التاريخية يؤكد أن التعامل مع القضايا المتعلقة بالأرض والسيادة لا يمكن أن ينفصل عن الوعي الوطني وعن الحقائق التي رسختها تضحيات الأجيال السابقة، لافتًا إلى أن سيناء ليست مجرد مساحة جغرافية، بل جزء من الهوية الوطنية المصرية ورمز لتمسك الدولة بحقوقها وسلامة أراضيها.

وأوضح أن التصريحات التي تتناول الأراضي المصرية بصورة تمس السيادة الوطنية تستوجب موقفًا واضحًا يؤكد ثبات الحقوق المصرية، ويرفض أي محاولة لفتح المجال أمام التشكيك في ملكية مصر لأرضها أو التعامل مع حدودها باعتبارها قابلة للنقاش أو التغيير.

النائب أحمد السبكي: احترام سيادة الدول شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار

وشدد السبكي على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها يمثل قاعدة أساسية لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن السلام أو الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن العلاقات بين الدول لا تستقيم إلا على أساس احترام الحقوق المتبادلة والالتزام بالقواعد التي تحكم العلاقات الدولية.

وحذر من أن التصريحات التي تمس الأراضي المصرية لا تساعد على تهدئة الأوضاع أو تهيئة المناخ للحوار، بل قد تؤدي إلى زيادة التوتر وإضعاف فرص بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن السلام الحقيقي لا يتحقق من خلال تصريحات تثير الخلافات أو تتجاهل حقوق الدول، وإنما يتطلب مواقف مسؤولة تحترم سيادة كل دولة وحدودها المعترف بها، وتدعم الاستقرار بدلًا من تعريضه لمزيد من التوتر.

وأكد السبكي أن حرص مصر على السلام والتمسك بالمسار الدبلوماسي يعكسان مسؤوليتها تجاه استقرار المنطقة، إلا أن هذا التوجه لا يعني بأي حال التنازل عن الحقوق الوطنية أو قبول أي تهديد يمس أمنها القومي، موضحًا أن الحفاظ على السلام يجب أن يسير بالتوازي مع حماية السيادة وصون المصالح الوطنية.

واختتم النائب أحمد السبكي بالتأكيد أن سيناء أرض مصرية وستظل كذلك، وأن حماية الأراضي المصرية وصيانة السيادة الوطنية مسؤولية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن الأمن القومي المصري خط أحمر، وأن أي حديث جاد عن السلام والاستقرار يجب أن ينطلق من الاعتراف بحقوق الدول واحترام حدودها وسيادتها، بعيدًا عن التصريحات التي تمس هذه الثوابت.